سلسلة الدين المعاملة، الحلقة (06): المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية محمد بن صالح حمدي

سلسلة الدين المعاملة الحلقة (06) المقاصد العامة للشريعة والمعاملات المالية لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٥

تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ اِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282]، والدَّين عبارة عن كل معاملة كان أحد العوضين فيها نقدا، والآخر في الذمة نسيئة، فإن العين عند العرب ما كان حاضرا والدّين ما كان غائبا، ووجه الدلالة في الآية مشروعية الكتابة في المعاملات المالية، هو أن الله أمر بكتابة الدّين المؤجل، والدين معاملة مالية معرضة لاحتمال الجحود والنكران أو النسيان فكل معاملة هذا شأنها تعطى هذا الحكم لاتحاد العلة والحكمة، بغض النظر عن كونه صغيرا أو كبيرا.

2 - الإشهاد:

لقد شرع الله الإشهاد في الحقوق المالية والمدنية والحدود، وقد شرع الله الإشهاد بقوله: ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُم فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَآءِ﴾ [البقرة: 282]، وقال: ﴿وَأَشْهِدُواْ إِذا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: 282].

٥٥ / ٧٢