الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٥٠٨.......................................
--------------
لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ إلَى أَنْ يَفْرُغُوا مِنْ صَلَاتِهَا، وَحَكَمَ الْمَأْمُونُ بَيْنَ ابْنِهِ وَامْرَأَةٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ جَلَسَ يَوْمًا لِلنَّظَرِ فِي أُمُورِ الرَّعِيَّةِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إلَى أَنْ زَالَتْ الشَّمْسُ فَكَانَ فِي آخِرِ مَنْ تَقَدَّمَ إلَيْهِ امْرَأَةٌ عَلَيْهَا أَطْمَارٌ بَالِيَةٌ فَقَالَتْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَنَظَرَ الْمَأْمُونُ إلَى يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ كَالْمُتَعَجِّبِ، فَقَالَ لَهَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ: وَعَلَيْكِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ مَا حَاجَتُكِ؟ فَقَالَتْ: يَا خَيْرَ مُنْتَصِفٍ يُهْدَى بِهِ الْبَشَرُ وَيَا إمَامًا بِهِ قَدْ أُشْرِفَ الْبَلَدُ تَشْكُو إلَى مَلِكِ الزَّمَانِ أَرْمَلَةٌ عَدَى عَلَيْهَا فَلَمْ تَقْوَ لَهُ أَسَدُ فَابْتَزَّ مِنِّي ضَيَاعِي بَعْدَ نَضْرَتِهَا فَقَدْ تَفَرَّقَ مِنِّي الْأَهْلُ وَالْوَلَدُ فَأَجَابَهَا الْمَأْمُونُ: فِي دُونِ مَا قُلْتِ عِيلَ الصَّبْرُ وَالْجَلَدُ وَذَابَ مِنِّي بِذَاكَ الْقَلْبُ وَالْكَبِدُ هَذَا أَوَانُ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَانْصَرِفِي وَأَحْضِرِي الْخَصْمَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَعِدُ لِمَجْلِسِ
السَّبْتِ إنْ يَقْضِ الْجُلُوسُ لَنَا نُنْصِفْكَ فِيهِ وَإِلَّا الْمَجْلِسُ الْأَحَدُ