شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٠

........................

----------------

وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِمَّا جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟، وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعِينَ مَرَّةً تَابَ اللَّهُ عَلَيْهَا}.

وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: لَقِيت مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْت لَهُ: أَسَمِعْت مِنْ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْته يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَا أَصَرَّ مَنْ اسْتَغْفَرَ وَلَوْ عَادَ إلَى الذَّنْبِ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً﴾، وَحُكِيَ أَنْ نَبْهَانَ النَّمَّارَ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُقْبِلٍ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ تَشْتَرِي تَمْرًا، فَقَالَ لَهَا: هَذَا التَّمْرُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ، وَفِي الْبَيْتِ أَجْوَدُ مِنْهُ، فَذَهَبَ بِهَا إلَى بَيْتِهِ، وَضَمَّهَا إلَى نَفْسِهِ وَقَبَّلَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ فَتَرَكَهَا وَنَدِمَ عَلَى ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ الْآيَةَ.

وَعَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْفَزَارِيّ سَمِعْت عَلِيًّا يَقُولُ: إنِّي كُنْت رَجُلًا إذَا سَمِعْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ يَنْفَعُنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْته، فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْته، وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَصَدَقَ

أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: {مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيُحْسِنُ الطَّهُورَ وَيُصَلِّي، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، إلَّا غَفَرَ لَهُ، ثُمَّ تَلَا: ﴿" وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ "﴾ الْآيَةَ}، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: {إذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ ذَنْبًا، فَقَالَ:

١٠٬٦٢٨ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.