شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن عشر - الفهارس

الجزء ١ · صفحة ٦١٩

نستطيع أن نجزم بصحة النسب إلى عمر بن الخطاب له لعدم توفر الأدلة الواضحة في تسلسل هذا النسب، ولطول الأمد بين عصر الراشدين وعصر الشيخ وكذا بعد الشقة، كما لا يمكن الجزم بعدمه لكن يبقى السؤال هل ينتهي نسبه حقيقة إلى بني عدي بالجزيرة العربيَّة؟ فالبعض ينتهون به إلى الحفصيين الهنتاتيين فقط، إلا أنه يؤكد بنفسه الانتهاء إلى بني عدي؛ ولا يكون في هذا إلا سائرا على منهجه في الرسالة الشافية التي حاول فيها إثبات النسب العربي لكثير من العشائر بوادي ميزاب، ومنها عائلته وعشيرته، ولعله تابع في ذلك ابن خلدون حين نقل نسب الحفصيين إلى بني عدي أيضا (1).

وتلقب أسرته بلقب «اطفيش»، وهو في لغة ميزاب بمعنى: «خُذْ تَعَالَ كُل» من ثلاثة مقاطع بهذا الترتيب، وربَّما هو كناية عن الكرم والجود» (2) في هذه العائلة. أما نسبه من جهة أمه فَإِنَّهَا السيدة مَامَّه سَيّ بنت الحاج سعيد بن علون بن يوسف بن قاسم بن عمر بن موسى بن يَدَّر من عشيرة آل يَدَّر ببني يزقن (3).

مكتبة الاستقامة (جـ - 67): و: 23.

(1) ابن خلدون: تاريخ العلامة ابن خلدون، دار الكتاب اللبناني، ط 3، بيروت، 1979 م:

078/ 12

(2 يحي بوتردين الشيخ اطفيش ومذهبه في التفسير: 36.

القطب: تيسير التفسير: طا قديمة، الجزائر، 1326 هـ: 580/ 6. إبراهيم حفار: السلاسل الذهبية في الشمائل الطفيشية (خ) مكتبة الأستاذ الحاج سعيد محمد، غرداية، (126): 15؛ محمد علي دبوز: نهضة الجزائر: 295/ 1؛

بني يزقن: إحدى قرى وادي ميزاب وهي الخامسة نشأت سنة 720 هـ/1321 م؛ وتسمى آت يزجن عند أهلها، أصلها حي تافلالت ثم انضم إليها أحياء محاورة؛ انظر: الحاج سعيد يوسف: تاريخ بني مزاب 22

-011 -

١١٬٦٣٨ / ١١٬٧٠٢