شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن عشر - الفهارس

الجزء ١ · صفحة ٦٢٨

ومن ذلك محاولته إقناع الناس بالرجوع إلى التحية والاستئذان بلفظ «السلام»، فلم

يتدرج فيها مع الناس مما أورثه خصوما ومعارضين.

واستعمل الأسلوب الثاني من التدرج تجاه بعض البدع الأخرى، فلم يكن يواجه الناس بها بل يكتفي بانتهاز الفرص والمناسبات ليلمح إلى تصحيحها أو يذكر مواطن الخطا والخطر فيها، وقد انتهج هذه السبيل مع بدع وتصرفات كانت مسيطرة على الناس، فتشبثوا بها واعتبروها عملا حسنا بل لا ينبغي تركه، لذا لم يتسرع)، أو لم ير في بعض هذه البدع ما يستدعي جهدا كبيرا أ وليس على قدر كبير من الخطورة.

وقد تعددت وسائل الشيخ اطفيش في نشر إصلاحه، ومن أهمها توليه الوعظ والإرشاد وتدريس الناس؛ فكان يبصر الناس ويرشدهم إذا جلس للوعظ في المسجد أو جلس للتدريس، أو التقى بهم في أسفاره وتنقلاته (2)، وخصص للنساء أوقاتا يستمع فيها إلى

أسئلتهنَّ ويرشدهنَّ، سواء كان في بلدته أو ارتحل إلى غيرها من مدن وادي ميزاب كما كان للتأليف دور في نشر إصلاح الشيخ اطفيش حتى غدت كتبه ورسائله وعاء لهذا الإصلاح، تحمل في ثناياها دلالات واضحة على الحال الاجتماعية في عهده.

- نماذج من إصلاحاته وأثرها:

تعددت مجالات الإصلاح الذي قام به الشيخ اطفيش ()، وأهمها محاولته إصلاح اعتقاد الناس وإبعادهم عن الاعتقادات الفاسدة التي تمكنت من قلوبهم

1) يحي بكوش شرح النيل دائرة معارف إسلامية: 34 - 35. محمد علي دبوز نهضة: 340/ 1، 341، 350.

المرجع نفسه: 347/ 1، 348.

(4 يحي بوتردين الشيخ اطفيش ومذهبه في التفسير: 47.

-4.^-

١١٬٦٤٧ / ١١٬٧٠٢