الجزء الثامن عشر - الفهارس
الجزء ١ · صفحة ٦٣٠ركعات خاصة لبعض أيام من السنة وخاصة أيام رمضان ولياليه، أو انتخاب آيات من القرآن وتلاوتها كأنَّها نص واحد، والبناء على القبور ووضع أنية عليها، فأنكر ذلك واعتبره من البدع التي لا يجد لها سندا من القرآن ولا من السنة (1).
لقد كان هذا العمل الإصلاحي شديدا وصعبا على الشيخ اطفيش شأنه في ذلك
وهذا
شأن أي نوع من أنواع الإصلاح الأخرى إذ لاقى معارضة قوية وطويلة الأمد، راجع إلى البيئة التي عاشها الشيخ وإلى الظرف الزماني الذي جاء فيه، فهو ظرف تراكمت فيه مخلفات عهود من الركود والجمود، والابتعاد عن معين العقيدة والشريعة الصافي، إضافة إلى يد الاستعمار الذي استغل جهل الناس وأغراهم برفض الإصلاح والتغيير ودفعهم إلى المعارضة وشجعهم عليها، وهذا ما أرهق الشيخ اطفيش وشغله عن مواصلة عمله العلمي، فأُقحم في قضايا لا علاقة لها بالعلم وببناء المجتمع نتيجة لهذا الوضع، وظهر ذلك في كتبه ورسائله التي بعث بها إلى تلاميذه وأصدقائه يبتهم فيها أحزانه وشكواه من أذى الناس واضطهادهم (3)؛ ولم يكتف خصومه بمجرد المعارضة والرفض، بل تعدوا ذلك إلى نفيه من بلدته سنوات، ثُمَّ محاولة التخلص منه بالقتل، كما يروي ذلك تلميذه أبو اليقظان ويرويه الشيخ محمد علي دبوز عن تلميذ الشيخ اطفيش بهون بن إبراهيم فخار (3)؛ و لم يثن ذلك
1) القطب شرح أصول تيبغورين، (خ) مكتبة القطب، (أ. هـ: 4): 448، 562، 563. القطب: حاشية على جواب ابن خلفان، (خ) ضمن مجموع في مكتبة الحاج سعيد محمد غرداية: (38): 18، 26، 32.
(2) القطب: مجموع قصائد وأجوبة، (خ) مكتبة القطب (أ. (7 05. القطب: قصائد القطب، (خ) مكتبة الاستقامة، (ف-1) 32. القطب شرح لامية ابن النظر: 232/ 1. القطب: كشف الكرب: 55/ 2.
أبو اليقظان: ملحق السير: 170 محمد على دبوز: نهضة الجزائر: 331/ 1.
-71.-