شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن عشر - الفهارس

الجزء ١ · صفحة ٦٤٦

2 - مكانته العلمية

يمكننا إدراك مكانة الشيخ اطفيش من خلال معرفة تصوّره لدوره في الحياة، وطموحه إلى التغيير فيها، والعلم بعلاقته واتصاله بأهل العلم أو السياسة في زمانه.

أ ـ تطلعه إلى التجديد:

مع انتهاء القرن الثالث عشر وبداية الرابع عشر الهجريين أظهر الشيخ اطفيش رغبة صادقة في أن يكون المجدّد للدين في عصره)، ودفعه إلى هذا الأمل وإلى العمل على تحقيقه أمران: الأول: الواقع الذي عاشه، وأوضاع الأمة الإسلامية سياسيا واجتماعيا وفكريا، وقد عبر عن هذا الشعور بقوله: «قلت قد بلي هذا الدين فاسألوا الله تعالى أن يجعلني له محدّدا ولأحواله مسدّدا ولما خف منه مشدّدا» (2)، وقوله:

وإني لأرْجُو أَنْ أَكُونَ المُجددا لِدِينِكَ يَا رَبِّ وَيَا مُظْهِرَ النُّخْرِ) والثاني هو: ما علمه من رؤيا أبيه، وأمل أهله أن يكون عالما يرفع من شأن الدين الإسلامي، وتكون له مكانة بين أهل العلم، ومازال الشيخ يمني النفس بهذا، ويعد له العلة من العلم حتى بلغ درجة الاجتهاد في مذهبه ثم في عموم الشريعة؛ وقد تحدث بنفسه عن هذا مرارا في آثاره شاكرا نعمة ربه عليه)، ومتأسيا بالشيخ جلال الدين السيوطي حين عرف بنفسه وذكر أنه بلغ درجة الاجتهاد).

1) القطب الرد على العقبي: المطبعة المديرية تونس 1321 هـ: 12.

(2) القطب خطبتا العيدين: 11.

3) القطب: ديوان نظم ضمن مجموع المطبعة المديرية تونس 1321 هـ: 42.

(4) القطب خطبتا العيدين: 11، 12.

ه القطب حاشية أبي مسألة: (خ) مكتبة القطب (أ. و: (6) ظ: 417؛ القطب: شامل الأصل

١١٬٦٦٥ / ١١٬٧٠٢