شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن عشر - الفهارس

الجزء ١ · صفحة ٦٥١

رغبته في الإصلاح والتجديد من خلالها؛ ولم يشتغل بعمل آخر سوى القضاء الذي مارسه فترة قصيرة ثم تركه (1).

جلس الشيخ للتدريس منذ سن مبكرة وذلك لما بلغ الخامسة عشرة من عمره، وجعل من داره معهدا يؤمه التلاميذ من كل مكان بوادي ميزاب (2)، وقد قضى حوالي ثمانين عاما في التعليم حتى آخر عمره، ولم يقتصر على مكان بعينه، فهو يدرس مقيما أو مسافرا، حَتَّى إِنَّهُ اتَّخَذَ في منفاه ببلدة بنورة محلاً يؤمه تلاميذه يتلقون عنه، وكذلك فعل في مليكة)، وبريان والقرارة وفي جزيرة جربة بتونس، فكان مدرسة متنقلة لا تنقطع بتغير الأماكن؛ يشبه في ذلك الشيخ أبا عبد الله محمد بن بكر واضع نظام العزابة الذي كان يتنقل من جنوب تونس إلى ميزاب معلما ومرشدا؛ ولشغفه بالتدريس فقد ألقى أثناء وجوده في المدينة المنورة دروسا بالمسجد النبوي شرح فيها العقيدة السنوسية).

وكان للشيخ اطفيش برنامج يتبعه عندما يدرس في بلدته بني يزقن: يبتدئ مباشرة بعد صلاة الصبح بالدرس لعامة الناس (1)، ثم يدرس التلاميذ من الضحى إلى أوّل الزوال)،

(1

محمد علي دبوز نهضة الجزائر: 302/ 1.

(2) المرجع نفسه.

إبراهيم حفار السلاسل الذهبية: 27،26؛ محمد علي دبوز نهضة الجزائر، 337/ 1.

(4) القطب: شرح شرح الاستعارات، ظ 72 و 81، ظ: 155؛ ظ: 185. مليكة: إحدى قرى وادي ميزاب تأسست سنة: 750 هـ.

ه القطب شرح النيل: 47/ 1؛ القطب: الرد على العقبي: 10، - أعمال مهرجان القطب فيها وثيقة بإمضاء الشيخ أحمد بن حمزة الرفاعي يروي فيها عن أبيه كيف تم قبول تدريس الشيخ اطفيش في المسجد النبوي، وكان هو الواسطة في ذلك.

(6 مجموع رسائل: (خ) مكتبة القطب (أ. (7) رسالة إلى الحاكم العسكري يُبَيِّنُ فيها الشيخ معلومات عن التدريس الذي يقوم به: 74؛ فرصوص: أبو اليقظان: 23 محمد علي دبوز: نهضة الجزائر: 309/ 1.

-631 -

١١٬٦٧٠ / ١١٬٧٠٢