الجزء الثامن عشر - الفهارس
الجزء ١ · صفحة ٦٦١وثلاثين ومائة أثر، منها الكتب ومنها الرسائل ماعدا المراسلات من هذا العدد سبعة ومائة كتاب الموجود منها ثلاثة وتسعون كتابا، والضائع المفقود أربعة عشر كتابا، ومن بين هذه الآثار ثمانية وعشرون قصيدة ومنظومة عدا المقطوعات المتناثرة بين ثنايا كتب الشيخ. وقد تنوعت الفنون والمواضيع التي احتوتها آثار الشيخ اطفيش منها خاصة: أصول الدين والعقيدة وأصول الفقه والفقه، وعلوم اللغة والتفسير والحديث والمنطق، ثم آثار أخرى في تاريخ وادي ميزاب والحساب والفلك والفلاحة والطب ...... إلخ.
وهي أعمال تدل في مجملها على سعة اطّلاع الشيخ واشتغاله بعلوم متعددة تعلّما وتأليفا وتدريسا، وكما أنها تعطينا تصورا عن منهج الشيخ وفكره، فقد كان له إلمام واسع بجوانب الحياة العلمية والاجتماعية والسياسيّة في عصره، وعاش منشغلا بقضيتين أساسيتين هما مقاومة الاستعمار وإقامة نهضة بوادي ميزاب وقد تجلّى ذلك واضحا في آثاره، وفي حياته بمختلف مراحلها.
ولكننا نلاحظ أنه رغم ذلك ورغم اتصاله ببعض مراكز الفكر وتطوره في عصره فإنه بقي أسير المناهج القديمة في التأليف والتدريس، ولم يخرج فيما كتبه من فنون العلم عن هذه المناهج، وأساليبها المعهودة، وحتى في إنتاجه الأدبي المتمثل في بعض القصائد غلب عليها النظم التعليمي (1).
وينبغي القول إنّ هذا لا يعتبر تقويما نهائيا كافيا لفكر الشيخ لأنّ هذا لا يتحقق إلا بعد دراسات مستقصية لآثاره وأعماله استقصاء يأخذ بالاعتبار الظروف التي وجد فيها الشيخ وقد كان لها أكبر الأثر عليه، إذ عاش في بيئة ضنينة بمصادر المعرفة فانكب على التعلم
(1) يحي بوتردين الشيخ اطفيش ومذهبه في التفسير: 70.
- 641 -
-