الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠لِمَسْحِ الْأُذُنَيْنِ قَوْلَانِ اُخْتِيرَ مِنْهُمَا عَدَمُهُ وَقِيلَ ظَاهِرِهِمَا مَعَ الرَّأْسِ وَبَاطِنِهِمَا مَعَ الْوَجْهِ ثُمَّ يَبْتَدِئُ غَسْلَ يُمْنَى رِجْلَيْهِ مِنْ صُغْرَى بَنَانِهَا مُخَلِّلًا بَيْنَهَا
------------------------
(لِ) أَجْلِ (مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ قَوْلَانِ اُخْتِيرَ مِنْهُمَا عَدَمُهُ): أَيْ عَدَمُ وُجُوبِ التَّجْدِيدِ، وَمَسْحُهُمَا سُنَّةٌ لَا فَرْضٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَيَبْدَأُ مِنْ أَعْلَاهُمَا، وَإِنْ بَدَأَ مِنْ أَسْفَلَ جَازَ، وَكَيْفِيَّةُ عَدَمِ التَّجْدِيدِ أَنْ يَصُبَّ الْمَاءَ فِي يَدَيْهِ وَيَمْسَحَ بِهِمَا رَأْسَهُ ثُمَّ يَمْسَحَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَكَيْفِيَّةُ التَّجْدِيدِ أَنْ يَصُبَّ فِي يَدِهِ فَيَمْسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ يَصُبَّ فِي يَدَيْهِ فَيَمْسَحَ أُذُنَيْهِ بِهِمَا، أَوْ يَصُبَّ فِي شِمَالِهِ فَمِنْهَا فِي يَمِينِهِ فَيَمْسَحَ بِهَا رَأْسَهُ، ثُمَّ يَصُبَّ مِمَّا بَقِيَ فِيهَا فِي يَمِينِهِ وَيَمْسَحَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ.
وَإِنْ بَلَّ يُمْنَاهُ وَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ أَجْزَأَهُ وَهُوَ عَدَمُ تَجْدِيدٍ، وَإِنْ صَبَّ فِي الشِّمَالِ وَصَبَّ مِنْهَا فِي الْيَمِينِ فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ
فَأُذُنَهُ وَبِمَا فِي الشِّمَالِ أُذُنَهُ الْأُخْرَى فَجَمَعَ بَيْنَ التَّجْدِيدِ وَعَدَمِهِ وَهُوَ جَائِزٌ، (وَقِيلَ) بِمَسْحِ (ظَاهِرِهِمَا مَعَ الرَّأْسِ وَبَاطِنِهِمَا مَعَ الْوَجْهِ): أَيْ وَيَمْسَحُ بَاطِنَهُمَا مَرَّةً عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ وَلَا يَغْسِلُ؛ لِأَنَّ الْغَسْلَ يَضُرُّهُ كَمَا يَغْسِلُ مَا ظَهَرَ مِنْ فَاصِلِ ثُقْبَتَيْ الْأَنْفِ وَمَا ظَهَرَ مِنْ الشَّفَتَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ، وَمَنْ لَا يَكْرَهُ مَسْحَ الْعُضْوِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَقَالَ بِمَسْحِ بَاطِنِ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ مَسَحَهُمَا كُلَّمَا غَسَلَ وَجْهَهُ، وَبَاطِنُهُمَا هُوَ مَا يَلِي الْوَجْهَ وَكَانَتَا مُنْغَلِقَتَيْنِ كَذَلِكَ ثُمَّ انْفَتَحَتَا عَمَّا يَلِي الْوَجْهَ، وَظَاهِرُهُمَا مَا يَلِي الرَّأْسَ وَبَعْضٌ يُسَمِّي مَا يَلِي الرَّأْسَ بَاطِنًا لِأَنَّهُ لَا يُوَاجِهُ بِهِ، وَمَا يَلِي الْوَجْهَ ظَاهِرًا لِأَنَّهُ يُوَاجِهُ بِهِ، وَلَا يَقُولُ صَاحِبُ هَذَا الْقَوْلِ إنَّ مَا يَلِي الرَّأْسَ يُغْسَلُ مَعَ الْوَجْهِ وَلَيْسَ يَجْحَدُ أَنَّهُمَا كَانَتَا مُنْغَلِقَتَيْنِ عَمَّا يَلِي الْوَجْهَ، وَمُقْتَضَى الْمُيَامَنَةِ فِي الْوُضُوءِ أَنْ يَمْسَحَ أُذُنَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى لَا بِالْعَكْسِ وَلَا مَعًا، وَلَوْ قُلْنَا: إنَّهُمَا مِنْ الرَّأْسِ لِأَنَّهُمَا عُضْوَانِ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ، وَلَكِنَّ الْأَنْسَبَ مَسْحُهُمَا بِمَرَّةٍ إذَا لَمْ يُجَدِّدْ لَهُمَا الْمَاءَ وَكَانَ مَسْحُهُمَا مِنْ مَسْحِ الرَّأْسِ.
(ثُمَّ يَبْتَدِئُ غَسْلَ يُمْنَى رِجْلَيْهِ مِنْ صُغْرَى بَنَانِهَا مُخَلِّلًا بَيْنَهَا) بَيْنَ الْبَنَانِ