شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

مَزْبَلَةٌ أَوْ نَجَسٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَالْأَرْجَحُ الْإِعَادَةُ، وَرُخِّصَ؛.

وَلَا تُصَلِّي جَمَاعَتَانِ بِمَسْجِدٍ وَاحِدَةً بِلَا نَقْضٍ إنْ وَقَعَتْ.

وَإِنْ أَحْرَمَ إمَامٌ دَاخِلَ مَسْجِدٍ فَأَتَمَّهَا خَارِجَهُ بِعُذْرٍ فَلَا تُصَلِّي أُخْرَى تِلْكَ الصَّلَاةَ فِيهِ بَعْدُ.

------------------------------

مَزْبَلَةٌ أَوْ نَجَسٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَالْأَرْجَحُ الْإِعَادَةُ، وَرُخِّصَ) وَجْهُ التَّرْخِيصِ فِي مَسْأَلَةِ النَّجَسِ أَنَّ الْإِمَامَ سُتْرَةٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَا تَنْتَقِضُ عَلَى الْمَأْمُومِ بِنَجَسٍ أَوْ حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ أَقْلَفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إمَامِهِ مَا لَمْ يَمَسَّهُ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِالْفَسَادِ أَنَّ قَائِلَهُ يَقُولُ: إنَّهُ سُتْرَةٌ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يَقْطَعْ ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إمَامِهِ.

(وَلَا تُصَلِّي جَمَاعَتَانِ) أَوْ أَكْثَرُ (بِمَسْجِدٍ) مَعْمُورٍ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ صَلَاةً (وَاحِدَةً) فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةً بَعْدَ أُخْرَى وَلَوْ صَلَاةَ سُنَّةٍ (بِلَا نَقْضٍ) عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ (إنْ وَقَعَتْ)، وَقِيلَ: بِالنَّقْضِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ فِيهِ﴾ وَيَجُوزُ ذَلِكَ بِصَلَاتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى، وَيَجُوزُ فِي مَعْمُورٍ لَا إمَامٍ رَاتِبٍ وَلَا صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ، وَقِيلَ: لَا.

(وَإِنْ أَحْرَمَ إمَامٌ دَاخِلَ مَسْجِدٍ) وَلَوْ بِطِفْلٍ أَوْ امْرَأَةٍ، قِيلَ: أَوْ عَبْدٍ، قَالَ بَعْضٌ: أَوْ وَحْدَهُ فِي مَسْجِدٍ (فَأَتَمَّهَا خَارِجَهُ بِعُذْرٍ) كَانْهِدَامٍ (فَلَا تُصَلِّي) جَمَاعَةٌ (أُخْرَى تِلْكَ الصَّلَاةَ فِيهِ بَعْدُ)، وَفِي النَّقْضِ إنْ صَلَّتْهَا قَوْلَانِ، وَالصَّحِيحُ أَنْ لَا تَنْتَقِضَ لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّمَا ذَلِكَ سَدٌّ لِلذَّرِيعَةِ عَنْ الْخِلَافِ، وَوَجْهُ النَّقْضِ أَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ ذَلِكَ فِي زَمَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا فِي زَمَانِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَإِذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ

١٬٢٣١ / ١١٬٧٠٢