شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨

فَصْلٌ صَلَاةُ امْرَأَةٍ بِمَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَحْنِ بَيْتِهَا، وَدَارُهَا أَفْضَلُ مِنْ الْمَسْجِدِ؛ وَلَا تَصِحُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ إلَّا بِسُتْرَةٍ مِنْ خَلْفِهَا بِكَثَوْبٍ أَوْ عُودٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ نِسَاءٍ أَوْ مَحْرَمٍ

-----------------------

فَصْلٌ (صَلَاةُ امْرَأَةٍ بِمَخْدَعِهَا) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا وَفَتْحِ الدَّالِ الْخِزَانَةُ، وَالْمُرَادُ الْمَوْضِعُ الَّذِي هُوَ أَشَدُّ سِتْرًا فِي بَيْتِهَا، وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا الْأَنْصَارِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي فَتْحِ الْجَلِيلِ فِي الْمَخْدَعِ: أَنَّهُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا بَيْتٌ فِي بَيْتٍ كَأَنَّ بَانِيهِ جَعَلَهُ خَادِعًا لِمَنْ رَامَ تَنَاوُلَ مَا فِيهِ، (أَفْضَلُ مِنْ صَحْنِ بَيْتِهَا) وَسَطِهِ، وَكَذَا صَحْنُ الدَّارِ، (وَدَارُهَا أَفْضَلُ مِنْ الْمَسْجِدِ) وَلَوْ مَعَ الْإِمَامِ فِيهِ، (وَلَا تَصِحُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ) وَلَوْ لَمْ يَمُرَّ أَجْنَبِيٌّ خَلْفَهَا، (إلَّا بِسُتْرَةٍ مِنْ خَلْفِهَا) زِيَادَةٌ عَلَى السُّتْرَةِ الْمَنْدُوبَةِ لَهَا كَالرَّجُلِ مِنْ أَمَامِهَا بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ أَوْ أَقَلُّ، وَإِنْ مَرَّ أَجْنَبُ بَالِغٌ بَيْنَهُمَا فَسَدَتْ (بِكَثَوْبٍ أَوْ عُودٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ بَهِيمَةٍ) قَائِمَةً أَوْ بِأَيِّ حَالٍ بِحَيْثُ نَفْسُهَا أَنْ لَا تَذْهَبَ أَوْ بِرَبْطٍ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ نِسَاءٍ) وَلَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ لِسُتْرَةِ الْخَلْفِ، (أَوْ مَحْرَمٍ

١٬٤٥٦ / ١١٬٧٠٢