الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣وَبِالنَّوْمِ الثَّقِيلِ وَإِنْ قَصِيرًا، لَا بِخَفِيفِهِ، وَإِنْ تَطَاوَلَ عَلَى الْمُخْتَارِ إنْ لَمْ يَكُنْ بِاضْطِجَاعٍ. وَبِالْجُنُونِ وَالسُّكْرِ،
------------------
مَبْنِيٌّ عَلَى طَهَارَةِ ذَلِكَ وَنَجَسِهِ.
(و) يُنْتَقَضُ (بِالنَّوْمِ الثَّقِيلِ) وَهُوَ أَنْ تَحْتَبِيَ بِيَدَيْكَ فَتَفْتَرِقَا، أَوْ يَقَعَ مَا فِي يَدِكَ وَلَمْ تَشْعُرْ وَهُوَ يَزُولُ مَعَهُ الْحِسُّ كُلُّهُ، (وَإِنْ) كَانَ النَّوْمُ (قَصِيرًا) أَوْ النَّائِمُ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا (لَا بِخَفِيفِهِ وَإِنْ تَطَاوَلَ) مَعَ اتِّكَاءٍ أَوْ قُعُودٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ قِيَامٍ (عَلَى الْمُخْتَارِ، إنْ لَمْ يَكُنْ بِاضْطِجَاعٍ)، وَإِنْ كَانَ بِهِ نُقِضَ إنْ تَطَاوَلَ وَإِنْ خَفَّ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَقِيلَ: لَا يُنْقَضُ وَلَوْ ثَقِيلًا طَوِيلًا بِاضْطِجَاعٍ إلَّا إنْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ اسْتِصْحَابًا لِلْأَصْلِ، وَيَرُدُّهُ حَدِيثُ: ﴿إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا﴾ وَقِيلَ: يُنْقَضُ وَلَوْ خَفِيفًا غَيْرَ مُتَطَاوِلٍ وَلَوْ قَائِمًا، وَقِيلَ: يُنْقَضُ إنْ كَثُرَ وَلَوْ خَفَّ أَوْ قَائِمًا لَا إنْ قَلَّ وَلَوْ ثَقُلَ أَوْ نَائِمًا، وَقِيلَ: لَا يُنْقَضُ إلَّا إنْ ثَقُلَ مُضْطَجِعًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا، وَقِيلَ: إلَّا إنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ وَثَقُلَ، وَقِيلَ: إلَّا إنْ سَجَدَ، وَقِيلَ: إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: إلَّا إنْ لَمْ تَتَمَكَّنْ مَقْعَدَتُهُ مِنْ الْأَرْضِ، وَقِيلَ: الثَّقِيلُ يَنْقُضُ مُطْلَقًا، وَالْخَفِيفُ لَا مُطْلَقًا، وَقِيلَ الْخَفِيفُ الْقَصِيرُ لَا يَنْقُضُ مُطْلَقًا، وَالْخَفِيفُ الطَّوِيلُ يَنْقُضُ مُضْطَجِعًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِالِاضْطِجَاعِ مَا يَعُمُّ الِاسْتِلْقَاءَ.
(و) يُنْتَقَضُ (بِالْجُنُونِ وَالسُّكْرِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، أَوْ بِضَمَّتَيْنِ أَوْ فَتْحَتَيْنِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ السُّكْرَ لِمَرَضٍ أَوْ لِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ غَيْرِ مُسْكِرٍ، وَإِنَّمَا سَكِرَ بِهِ لِعِلَّةٍ فِي نَفْسِهِ لَا تَقْبَلُهُ فِي عَادَةٍ أَوْ حَدَثَ عَدَمُ قَبُولِهَا إيَّاهُ فَإِنَّ هَذَا غَيْرُ نَجِسٍ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ إذَا عَلِمَ، وَالسُّكْرُ لِنَحْوِ شَمْسٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ نَحْوِ