شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

وَلَا يَتَحَتَّمُ فِيهِ التَّقْدِيرُ بِالصَّاعِ، وَهُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَلَا بِالْمُدِّ فِي الْوُضُوءِ وَلَا يُغْتَفَرُ فِيهَا إبْقَاءُ الْأَقَلِّ، وَصَحَّ الرُّجُوعُ إلَيْهِ وَإِنْ بِمَسْحِهِ وَلَوْ مِنْ مَاءِ عُضْوٍ لَمْ يَبِنْ عَنْهُ، وَالْإِجْزَاءُ بِغُسْلٍ عَمَّ إنْ قَطَرَتْ مِنْهُ ثَلَاثٌ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ.

----------------

أُصُولَ الشَّعْرِ.

(وَلَا يَتَحَتَّمُ فِيهِ التَّقْدِيرُ بِالصَّاعِ) خِلَافًا لِبَعْضٍ (وَهُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ) مِنْ الرِّطْلِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، وَالْمُدُّ رِطْلٌ وَثُلُثٌ، (وَلَا) يَتَحَتَّمُ غَسْلُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالْمَسْحُ (بِالْمُدِّ) وَهُوَ رُبْعُ الصَّاعِ (فِي الْوُضُوءِ) خِلَافًا لِمُدَّعِيهِ، (وَلَا يُغْتَفَرُ) أَيْ لَا يُسْهَلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (فِيهِمَا) أَيْ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ (إبْقَاءُ الْأَقَلِّ) خِلَافًا لِمَنْ اغْتَفَرَ قَدْرَ ظُفْرٍ أَوْ دِرْهَمٍ أَوْ دِينَارٍ أَوْ كَفٍّ أَقْوَالٌ وَيَرُدُّهَا حَدِيثُ اشْتِعَالِ النَّارِ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَصِلْهُ الْمَاءُ (وَصَحَّ الرُّجُوعُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْأَقَلِّ، (وَإِنْ) كَانَ (يَمْسَحُهُ) وَالْغُسْلُ أَوْلَى، (وَلَوْ) كَانَ الْمَسْحُ (مِنْ مَاءِ عُضْوٍ) لَكِنْ إنْ (لَمْ يَبِنْ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْعُضْوِ إلَى الْأَرْضِ، وَمَرَّ كَلَامٌ فِي الْوُضُوءِ وَلَا يَرْجِعُ إلَى غَيْرِ الْأَقَلِّ إلَّا بِالْغُسْلِ (و) صَحَّ (الْإِجْزَاءُ بِغُسْلٍ عَمَّ إنْ قَطَرَتْ مِنْهُ ثَلَاثٌ) مِنْ الْقَطَرَاتِ وَكَيْفِيَّةُ الْقَطْرِ الْمُجْزِي أَنْ يُقَلِّلَ الْمَاءَ فَيَصِيرَ يَسْلُتُهُ إلَى أَسْفَلَ وَيَصُبُّ كَذَلِكَ وَيَسْلُتُ وَيُقَلِّلُ حَتَّى تَنْصَبَّ الثَّلَاثُ فِي أَسْفَلِ رِجْلَيْهِ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ انْصِبَابُهَا أَوَّلًا أَوْ وَسَطًا أَوْ آخِرًا.

وَقِيلَ: يُجْزِي انْصِبَابُ قَطْرَتَيْنِ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يَمْسَحَ الْعُضْوَ ثَلَاثًا فَيَكْفِي عَنْ غَسْلِهِ بِلَا قَطْرٍ، وَذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، (وَقِيلَ:) وَإِنْ قَطَرَتْ (وَاحِدَةٌ)، وَقِيلَ: إنْ لَمْ تَقْطُرْ، وَيَجُوزُ عَطْفُ الْأَجْزَاءِ عَلَى تَأْخِيرِ الْوُضُوءِ وَكَوْنُهُ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ بِغُسْلٍ، وَمَنْ وَقَعَتْ بِهَا جَنَابَةٌ وَحَيْضٌ أَوْ جَنَابَةٌ وَنِفَاسٌ فَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ

١٨٥ / ١١٬٧٠٢