الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢يَبُولُ عَلَيْهَا وَيُعِيدُ الْغُسْلَ لَا الصَّلَاةَ إنْ وَجَدَ بِهَا شَيْئًا. وَجُوِّزَ لِمُنْفَصِلٍ مِنْهُ مَنِيٌّ خَافَ خُرُوجَهُ فَعَصَرَ ذَكَرَهُ فَرَدَّهُ دَاخِلًا أَنْ يَغْتَسِلَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْ وَمَنْ أَوْجَبَهُ بِالْخُرُوجِ لَمْ يُوجِبْهُ عَلَيْهِ.
-----------------------
الْبَيَاضِ وَالسَّوَادُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ أَتَمُّ مُغَايَرَةً، (يَبُولُ عَلَيْهَا) أَوَّلَ بَوْلِهِ قَدْرَ مَا يَظُنُّ خُرُوجَ مَا فِي ذَكَرِهِ مِنْ نُطْفَةٍ لَوْ كَانَتْ لَا أَكْثَرَ لِئَلَّا يُذْهِبَهَا الْبَوْلُ فَلَا يَعْلَمُ بِهَا، (وَيُعِيدُ الْغُسْلَ) عِنْدَ الْمُوجِبِ بِالْخُرُوجِ (لَا الصَّلَاةَ) خِلَافًا لِبَعْضٍ (إنْ وَجَدَ بِهَا) أَيْ فِيهَا (شَيْئًا) مِنْ النُّطْفَةِ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ الْغُسْلَ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَبُلْ، وَإِنْ بَالَ وَلَمْ يُجَرِّبْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ عِنْدَ بَعْضٍ إنْ تَعَمَّدَ عَدَمَ التَّجْرِبَةِ لَمْ وَلَا يَجِبُ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ، وَقِيلَ: ثَمَّ غُسْلَانِ، وَلَوْ تَعَمَّدَ.
(وَجُوِّزَ لِ) رَجُلٍ (مُنْفَصِلٍ مِنْهُ مَنِيٌّ) فَاعِلُ مُنْفَصِلٍ (خَافَ خُرُوجَهُ) مِنْ ذَكَرِهِ، نَعْتٌ لِمَنِيٍّ، (فَعَصَرَ ذَكَرَهُ فَرَدَّهُ) أَيْ الْمَنِيَّ (دَاخِلًا أَنْ يَغْتَسِلَ) نَائِبُ جُوِّزَ، (وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْ) بِيَاءٍ بَدَلٍ مِنْ هَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ لِلْجَازِمِ، وَمُقْتَضَى الْجَازِمِ هُوَ سُكُونُ الْهَمْزَةِ فَإِذَا خَرَجَ أَعَادَ الْغُسْلَ لِمَا بَعْدُ، وَأَجْزَأَهُ مَا مَضَى، وَقِيلَ: لَا غُسْلَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ كَمَا قَالَ، (وَمَنْ أَوْجَبَهُ بِالْخُرُوجِ لَمْ يُوجِبْهُ عَلَيْهِ) فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بَلْ ذَهَبَ بَاطِنًا وَتَلَاشَى فَلَمْ يَخْرُجْ بِبَوْلٍ وَلَا دُونِهِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ لِانْفِصَالِهِ عَنْ مَجَارِيهِ بِاللَّذَّةِ.