شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

وَإِلَّا فَ حَيْضٌ. وَثَلَاثَةٌ إنْ دَامَتْ بِامْرَأَةٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَزَادَ عَلَيْهَا اُعْتُبِرَتْ حَيْضًا، وَإِنْ انْقَطَعَتْ قَبْلَهَا فَاسْتِحَاضَةٌ، وَإِنْ عَلَى تَمَامِهَا فَمِنْ سَبَبِهَا

-----------------

كَمَا قَالَ: (وَإِلَّا فَ) هُوَ (حَيْضٌ) ظَنًّا، فَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ بِهِ، وَإِذَا انْقَطَعَ قَبْلَ تَمَامِ أَقَلِّ الْحَيْضِ عَلَى الْخُلْفِ فِي أَقَلِّهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ ثَلَاثَةٌ أَعَادَتْهَا وَصَلَّتْ، وَلَوْ بَقِيَتْ صُفْرَةٌ وَعَلِمَتْ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ حَيْضًا وَلَا تَبْنِي عَلَيْهِ الْمُبْتَدِئَةُ وَلَا الْمُعْتَادَةُ وَإِنْ تَمَّ أَقَلُّ الْحَيْضِ عَلِمَتْ أَنَّهُ حَيْضٌ، وَتَحْسِبُ مِنْ أَوَّلِ مَجِيءِ الدَّمِ لَا مِنْ حِينِ زَوَالِ ذَلِكَ الْحَالِ، وَالْوَاضِحُ

عِنْدِي أَنَّهُ لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ بِهَذِهِ الدِّمَاءِ قَبْلَ تَمَامِ الثَّلَاثَةِ، وَلَا بَعْدَهَا لِظُهُورِ أَنَّهَا خَرَجَتْ بِالسَّبَبِ، إلَّا أَنْ تَرَى فِيهَا صِفَةَ دَمِ الْحَيْضِ، وَإِذَا انْقَطَعَ قَبْلَ الثَّلَاثَةِ لَكِنْ قَدْ دَامَ بَعْدَ زَوَالِ الْحَالِ فَمَنْ يُوجِبُ الِاغْتِسَالَ مِنْ الِاسْتِحَاضَةِ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ صَلَاتَيْنِ أَلْزَمَهَا غُسْلًا وَاحِدًا لِمَا بَعْدُ، وَمَنْ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْهَا ذَلِكَ، وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إنْ لَمْ تَتْرُكْ الصَّلَاةَ وَانْقَطَعَ قَبْلَ تَمَامِ أَقَلِّ الْحَيْضِ فَهَلْ تُعِيدُ مَا صَلَّتْ؟ أَوْ صَامَتْ؟ وَهَلْ تُكَفِّرُ؟ أَقْوَالٌ.

(وَثَلَاثَةٌ) مِنْ الدِّمَاءِ (إنْ دَامَتْ بِامْرَأَةٍ) أَيْ فِيهَا أَوْ مَعَهَا (ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَزَادَ عَلَيْهَا)، أَيْ عَلَى الثَّلَاثَةِ (اُعْتُبِرَتْ) تِلْكَ الدِّمَاءُ الثَّلَاثَةُ (حَيْضًا) لَكِنْ لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَلَا الصَّوْمَ حَتَّى تُتِمَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ هُنَا، بَلْ تَغْسِلُ الدَّمَ وَلَا اغْتِسَالَ عَلَيْهَا، (وَإِنْ انْقَطَعَتْ قَبْلَهَا) أَيْ قَبْلَ الثَّلَاثَةِ (فَ) خُرُوجُهَا (اسْتِحَاضَةٌ) فَتَغْتَسِلُ عِنْدَ انْقِطَاعِهِ غَسْلَةً لِمَا بَعْدُ عِنْدَ مُوجِبِ الْغُسْلِ مِنْ الِاسْتِحَاضَةِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، (وَإِنْ) انْقَطَعَتْ (عَلَى تَمَامِهَا) أَيْ تَمَامِ الثَّلَاثَةِ (فَ) هُوَ (مِنْ سَبَبِهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ لَا حَيْضٍ أَوْ اسْتِحَاضَةٍ فَلَا اغْتِسَالَ عَلَيْهَا بَلْ كَدَمِ الْجُرْحِ وَالْعَثْرَةِ، وَإِضَافَةُ السَّبَبِ إلَيْهَا مُعْتَبَرٌ فِيهَا الْمَجْمُوعُ لَا الْجَمِيعُ، فَهِيَ كُلٌّ فِي النِّسْبَةِ النَّاقِصَةِ لَا كُلِّيَّةٌ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْجِمَاعَ لَيْسَ سَبَبًا فِيهِ إلَّا فِي صُورَةِ تَمْكِينِهَا نَفْسَهَا لِلْجِمَاعِ، وَهَذَا فِي الْبِكْرِ قَلِيلٌ، إلَّا أَنْ يُقَالَ قُعُودُهَا لِلزَّوْجِ مَثَلًا فِي بَيْتِهِ أَوْ حَيْثُ تُزَفُّ

٢١٤ / ١١٬٧٠٢