الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٦أَوْ لَا؟ وَهُوَ الْأَنْظَرُ، قَوْلَانِ. وَدِمَاءُ الشُّبْهَةِ سَبْعَةٌ، وَهِيَ مَا وَجَدَتْهُ بِفَخِذِهَا أَوْ عَقِبِهَا أَوْ حِجْرِ قَمِيصِهَا أَوْ بِمَكَانٍ قَامَتْ مِنْهُ أَوْ بِحَجَرِ مَسْحِهَا أَوْ بَعْدَ حَمْلِهَا أَوْ إيَاسِهَا،
-------------------
فَتَكُونُ تِلْكَ الْأَيَّامُ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا وَقْتًا لِحَيْضِهَا؛ لِأَنَّهَا وَلَوْ كَانَتْ لِسَبَبٍ لَكِنْ انْكَشَفَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثَةِ أَنَّهَا حَيْضٌ، فَإِذَا كَانَتْ وَقْتًا أَعَادَتْ مَا صَامَتْ فِيهَا مِنْ أَدَاءً أَوْ قَضَاءٍ، وَإِعَادَةُ مَا قَضَتْ فِيهَا مِنْ صَلَاةٍ لَازِمَةٌ لَهَا مِنْ قَبْلُ، وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهَا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (أَوْ لَا) تَحْسِبُهَا (وَهُوَ الْأَنْظَرُ) الْأَوْفَقُ لِلنَّظَرِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ سَبَبٍ، وَلَوْ بَانَ بِالزِّيَادَةِ أَنَّهَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَحْسِبُ مَا كَانَ بِسَبَبٍ مِيقَاتًا لِلتَّرْكِ، فَتَكُونُ قَدْ تَرَكَتْ مَا
تُيُقِّنَ بِوُجُوبِهِ بِأَمْرٍ مَعْلُومٍ أَنَّهُ سَبَبُ شَكٍّ فِي كَوْنِهِ حَيْضًا شَكًّا، بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ فَإِنَّهَا تَتْرُكُ لَهَا الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ مِنْ حِينِهَا، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إنْ لَمْ تُتِمَّ ثَلَاثَةً زَائِدَةً عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأَوْلَى إعَادَةُ صَلَاةِ مَا زَادَ عَلَيْهَا، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمَانِ، اعْتَبَرَ لَهَا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ يَوْمَيْنِ وَمَنْ قَالَ: يَوْمٌ، اعْتَبَرَ بَعْدَهَا يَوْمًا وَهَكَذَا، (قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا قَوْلِي إنَّهَا إنْ رَأَتْ صِفَةَ دَمِ الْحَيْضِ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ مِنْ حِينِ رَأَتْهَا لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ فِي الْأَمْرِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ إذَا رَأَتْ صِفَةَ الْحَيْضِ بِلَا تَقْيِيدٍ بِعَدَمِ عِلَّةٍ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ مَجِيءِ الْحَيْضِ بَعْلَةٍ إلَّا حَلُّ الْعُقْدَةِ فَلَا تَتْرُكُ بِهَا إلَّا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ دَمُ الِافْتِضَاضِ حَيْضًا إلَّا إنْ أَتَمَّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ.
(وَدِمَاءُ الشُّبْهَةِ) الَّتِي تُعْذَرُ فِي تَرْكِ الْعِبَادَةِ بِهَا بَعْضَ عُذْرٍ لِأَجْلِ الِاشْتِبَاهِ إنْ جَهِلَتْ، (سَبْعَةٌ وَهِيَ مَا وَجَدَتْهُ) مِنْ الدَّمِ (بِفَخِذِهَا) أَيْ فِي فَخِذِهَا (أَوْ عَقِبِهَا) مُؤَخَّرِ الرِّجْلِ (أَوْ حِجْرِ قَمِيصِهَا) أَرَادَ مَا يَلِي فَرْجَهَا مِنْ أَيِّ ثَوْبٍ لَهَا (أَوْ بِمَكَانٍ) أَيْ فِي مَكَان (قَامَتْ مِنْهُ أَوْ بِحَجَرِ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فِي حَجَرِ (مَسْحِهَا أَوْ بَعْدَ حَمْلِهَا أَوْ إيَاسِهَا) وَزِيدَ مَا رَأَتْ فِي جَسَدِهَا مُطْلَقًا، وَمَا رَأَتْ فِي بَوْلِهَا أَوْ غَائِطِهَا،