شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

وَالْعَلَقَةُ، وَإِنْ تَقَدَّمَتْ عَلَقَةٌ فَرَدِفَتْهَا صُفْرَةٌ كَعَكْسِهِ فَحَيْضٌ.

-----------------

أَوْ التَّرِيَّةُ أَوْ الْكُدْرَةُ أَوْ التَّيَبُّسُ فَحُكْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ حُكْمُ الطُّهْرِ، كَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ الصَّلَاةِ أَوْ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ، ا هـ.

(وَالْعَلَقَةُ)؛ فَإِنْ جَاءَتْهَا عَلَقَةٌ بَعْدَ تَمَامِ وَقْتِهَا فِي الْحَيْضِ انْتَظَرَتْ انْتِظَارَ الدَّمِ إنْ خَتَمَتْ الْوَقْتَ بِالدَّمِ، وَمُرَادُهُ بِالْمِثْلِيَّةِ فِي جَانِبِ التَّرِيَّةِ الْمِثْلِيَّةُ مُطْلَقَةٌ، فَفِي التَّرِيَّةِ الْأَقْوَالُ الْمَذْكُورَةُ فِي الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ كُلِّهَا، وَمُرَادُهُ بِالْمِثْلِيَّةِ فِي جَانِبِ الْيُبْسِ وَالْعَلَقَةِ فِي كَوْنِ الْحُكْمِ لِمَا سَبَقَهَا عَلَى قَوْلٍ، وَقَالَ مَالِكٌ: التَّيَبُّسُ طُهْرٌ، وَفِي كَوْنِهَا لَيْسَتَا حَيْضًا مُطْلَقًا عَلَى قَوْلٍ آخَرَ، وَقِيلَ: إنْ جَاءَتْ ثَلَاثُ عَلَقَاتٍ بِلَا فَصْلِ صَلَاةٍ وَلَا فَصْلِ طُلُوعٍ أَوْ غُرُوبٍ فَحَيْضٌ، (و) تَقَدَّمَ فِي مَجْمُوعِ كَلَامِي وَكَلَامِهِ أَنَّهُ (إنْ تَقَدَّمَتْ عَلَقَةٌ فَرَدِفَتْهَا صُفْرَةٌ كَعَكْسِهِ)، وَهُوَ أَنْ تَتَقَدَّمَ الصُّفْرَةُ وَتَرْدُفَهَا الْعَلَقَةُ (فَ) هِيَ (حَيْضٌ)، وَأَعَادَهُ لِيُصَرِّحَ بِأَنَّهُ تَقَدَّمَتْ صُفْرَةٌ أَوْ تَقَدَّمَتْ عَلَقَةٌ فَإِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ فِيمَا مَضَى، وَالْأَوْلَى أَنَّ هَذَا قَوْلٌ لَمْ يُشْرَطْ فِيهِ عَدَمُ الْفَصْلِ بِالطُّلُوعِ أَوْ الْغُرُوبِ.

٢٢٢ / ١١٬٧٠٢