الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٣....................................................................................
------------------------------------------------
وَفِي التَّاجِ: الصَّوْمُ حَيْثُ شَاءَ، وَالذَّبْحُ وَالْإِطْعَامُ قِيلَ: بِمَكَّةَ وَقِيلَ: حَيْثُ شَاءَ؛ (قَالَ) أَبُو سَعِيدٍ: إنْ أَرَادَ الْمُحْرِمُ أَنْ يَنْزِلَ مِنْ مَحْمَلٍ قَائِمٍ فَتَعَلَّقَ بِهِ لِيَنْزِلَ فَجُرِحَتْ يَدَاهُ فَهَذَا خَطَأٌ، وَفِي الدَّمِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ، وَإِنْ تَعَمَّدَ لَزِمَهُ الدَّمُ، وَإِنْ أَدْمَى إنْسَانٌ خَطَأً فَالْأَرْشُ لَا الدَّمُ، وَإِنْ حَطَبَ أَوْ كَسَرَ شَيْئًا أَوْ وَطِئَ شَوْكًا أَوْ خَشَبَةً أَوْ سَدَعَهُ شَيْءٌ فَخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ، وَإِنْ مِنْ مَوَاضِعَ خَطَأٍ لَا بِإِرَادَةٍ فَدَمٌ وَاحِدٌ،
وَقِيلَ: لَا دَمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَتَلَ رَجُلًا فِي الْحِلِّ أَوْ الْحَرَمِ فَرَقَبَةٌ وَبَدَنَةٌ سَمِينَةٌ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ تَخَلَّلَ وَلَمْ يُجَاوِزْ الْمُعْتَادَ وَإِنْ خَمَشَ بَدَنَهُ خَمْشَةً بِظُفْرِهِ فَمِسْكِينٌ، أَوْ خَمْشَتَيْنِ فَمِسْكِينَانِ وَلَوْ نَاسِيًا، وَإِنَّمَا يَحُكُّ بَدَنَهُ بِيَدِهِ لَا بِالظُّفْرِ، وَإِنْ حَكَّ فَانْقَطَعَ شَعْرٌ فَلَا عَلَيْهِ، وَكُلُّ مَا احْتَاجَ لِعَمَلِهِ فَعَمِلَهُ، فَأَصَابَهُ مِنْهُ جُرْحٌ أَوْ نَتْفٌ فَلَا عَلَيْهِ كَخِيَاطَةٍ، وَلَهُ أَنْ يُدَاوِيَ جُرْحَهُ وَيَقْلَعَ ضِرْسَهُ إنْ آذَتْهُ، وَيَقْلَعَ لِغَيْرِهِ وَيُدَاوِيَهُ، وَأَنْ يَضْرِبَ رَاحِلَتَهُ لَا مُبَرِّحًا، وَإِنْ ازْدَحَمَ مُحْرِمَانِ فَصُرِعَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَأَدْمَى فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ احْتَكَّ بِنَحْوِ جِدَارٍ فَانْسَلَخَتْ مِنْهُ جِلْدَةٌ أَوْ انْقَلَعَتْ شَعْرَةٌ فَمِسْكِينٌ إنْ تَعَمَّدَ وَإِنْ أَصَابَتْهُ شَوْكَةٌ فَنُقِشَ لَهَا فَأَدْمَى فَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ عَصَرَ رِجْلَهُ مَتَى أَدْمَى فَالْفِدْيَةُ، لَا إنْ أَدْمَى قَبْلَ عَصْرِهِ، وَمَنْ بِهِ قُرْحٌ أَوْ حَبٌّ فَشَقَّهُ أَوْ نَقَشَهُ حتَّى خَرَجَ مَا فِيهِ فَلَا عَلَيْهِ وَإِنْ تَمَخَّطَ لِمُخَاطٍ فَخَرَجَ دَمٌ فَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ جُرِحَ لِسَانُهُ عِنْدَ أَكْلِهِ أَوْ فَمُهُ أَوْ إصْبَعُهُ فَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ نَقَرَ أَنْفَهُ عَمْدًا فَخَرَجَ الدَّمُ فَالْفِدْيَةُ، وَمَنْ قَشَرَ قُرْحَةً لِيُدَاوِيَهَا فَأَدْمَتْ فَلَا عَلَيْهِ، لَا إنْ قَشَرَهَا عَبَثًا، وَمَنْ أَدْمَى دَابَّةً بِالضَّرْبِ فَلَا عَلَيْهِ إلَّا الْأَرْشُ لِصَاحِبِهَا، وَمَنْ شَجَّ عَبْدَهُ لَزِمَهُ دَمٌ، وَاخْتِيرَ أَنْ يَعْتِقَهُ، أَوْ شَجَّ حُرًّا فَبَدَنَةٌ وَقِصَاصٌ، وَإِنْ شَجَّ مُحِلٌّ مُحْرِمًا فِي حَرَمٍ فَلَا عَلَيْهِ إلَّا الْقِصَاصُ، وَمَنْ جَرَحَ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ