شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٤

ِ لَا قَتْلُهُ. وَحَدُّ الْحَرَمِ مِنْ الْكَعْبَةِ لِلْحِلِّ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَنِصْفٌ، وَمِنْ جُدَّةَ اثْنَا عَشَرَ، وَمِنْ تِهَامَةَ سِتَّةٌ، وَمِنْ عَرَفَاتٍ أَحَدَ عَشَرَ؛ وَمِنْ الْعِرَاقِ تِسْعَةٌ. وَإِنْ الْتَجَأَ مَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ إلَى هَذَا فَلَا يُبَايَعُ وَلَا يُجَالَسُ وَلَا يُطْعَمُ وَلَا يُؤْوَى حتَّى يَخْرُجَ

------------------------------------------------

وَنَحْوِهِ مِنْ قَمْلِ الْبَهَائِمِ (لَا قَتْلُهُ)، وَإِنْ قَتَلَ بَقًّا أَوْ بُرْغُوثًا أَوْ قُرَادًا فَثَمَرَةٌ أَوْ لُقْمَةٌ أَوْ قَبْضَةٌ.

(وَحَدُّ الْحَرَمِ مِنْ الْكَعْبَةِ لِلْحِلِّ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَنِصْفٌ)، وَهِيَ حَدُّ التَّنْعِيمِ، (وَمِنْ جُدَّةَ) بِضَمِّ الْجِيمِ (اثْنَا عَشَرَ، وَمِنْ تِهَامَةَ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَهِيَ أَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ عِنْدَهُمْ مَسْكُونَةٌ، قِيلَ: وَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ فِي قَوْلِهِ: إنَّهَا بَلَدٌ، وَتُسَمَّى مَكَّةُ وَنَوَاحِيهَا تِهَامَةَ أَيْضًا، وَلَيْسَ هَذَا بِمُرَادٍ هُنَا، (سِتَّةٌ، وَمِنْ عَرَفَاتٍ أَحَدَ عَشَرَ، وَمِنْ الْعِرَاقِ تِسْعَةٌ).

وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: حَدُّ الْحَرَمِ مِمَّا يَلِي الْمَدِينَةَ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ إلَى مُنْتَهَى التَّنْعِيمِ، وَمِمَّا يَلِي الْعِرَاقَ إلَى مَكَان يُقَالُ لَهُ: الْقَطْعُ، وَمِمَّا يَلِي عَرَفَةَ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ، وَمِمَّا يَلِي الْيَمَنَ سَبْعَةٌ إلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: أُغَاثُ، وَمِمَّا يَلِي جُدَّةَ عَشَرَةٌ، وَمَنْ جِهَةِ الْحُدَيْبِيَةِ مُنْتَهَى الْحُدَيْبِيَةِ، وَقِيلَ: حَرَمُ مَكَّةَ مِنْ مَسْجِدِ عَائِشَةَ فِي جِهَةِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ فَصْلٌ مَا بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وَهُوَ نَحْوُ خَمْسَةِ أَمْيَالٍ أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ وَفِي آثَارِ بَعْضِ قَوْمِنَا: إنَّ الْحَرَمَ مِنْ وَرَاءِ الْمُزْدَلِفَةِ مِيلَانِ فَالْمُزْدَلِفَةُ مِنْهُ وَلَيْسَتْ عَرَفَةُ مِنْهُ، وَقِيلَ: إنَّ لِلْحَرَمِ عَلَامَةٌ يُعْرَفُ بِهَا وَذَلِكَ أَنَّ الْحَرَمَ يَخْرُجُ مِنْهُ السَّيْلُ إلَى الْحِلِّ، وَيَجْرِي السَّيْلُ مِنْ الْحِلِّ، وَإِذَا انْتَهَى إلَى الْحَرَمِ وَقَفَ.

(وَإِنْ الْتَجَأَ مَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ) لِلْأَدَبِ (إلَى هَذَا) أَيْ إلَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ مِنْ الْحَرَمِ (فَلَا يُبَايَعُ) أَيْ لَا يُبَاعُ لَهُ وَلَا يُشْتَرَى مِنْهُ، (وَلَا يُجَالَسُ) وَلَا يُؤَانَسُ (وَلَا يُطْعَمُ) وَلَا يُسْقَى (وَلَا يُؤْوَى) لَا يَتَكَفَّلُ بِهِ أَحَدٌ وَلَا يُنَفَّعُ (حتَّى يَخْرُجَ