الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨حَتَّى تُنَقِّيَهُ، ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ، وَلَا بَأْسَ إنْ لَمْ تَفْرِشْ لِلشَّعْرِ الْوَاقِعِ مِنْهَا إنْ اغْتَسَلَتْ فِي الْجَارِي، وَتَجْمَعُهُ بَعْدَ غَسْلِهِ وَتُخْفِيهِ حَيْثُ لَا يُرَى.
---------------
الْمَعِيَّةُ أَوْ عَلَى أَصْلِهَا، وَالْمَعْنَى تُمَشِّطُ رَأْسَهَا مَغْسُولًا بِالْمَاءِ وَالطَّفَلِ وَتُكَرِّرُ غَسْلَهُ بِهِمَا (حَتَّى تُنَقِّيَهُ)، وَتَفْرِشُ لِلشَّعْرِ إنْ لَمْ تَغْسِلْ فِي جَارٍ، وَالطَّفَلُ اسْتِحْبَابٌ لَا وُجُوبٌ،
وَإِنْ لَمْ تَجِدْ الطَّفَلَ فَالرَّمْلُ (ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ) عَلَى رَأْسِهَا وَجَسَدِهَا، وَقِيلَ: يَكْفِي رَأْسُهَا الْأَوَّلُ إنْ كَانَ رَأْسُهَا طَاهِرًا، أَوْ نَوَتْ غَسْلَهُ لِلْحَيْضِ حِينَ أَرَادَتْ غَسْلَهُ بِالطَّفَلِ وَالْمَاءِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ رَفْعُ الْحَدَثِ بِمَاءٍ مَخْلُوطٍ بِتُرَابٍ، وَإِنْ لَمْ تَنْوِ ذَلِكَ بَلْ نَوَتْ التَّنْظِيفَ بِغَسْلِهِ بِالطَّفَلِ وَالْمَاءِ لَمْ يُجْزِهَا عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ (وَلَا بَأْسَ إنْ لَمْ تَفْرِشْ لِلشَّعْرِ الْوَاقِعِ مِنْهَا) بِالْمَشْطِ (إنْ اغْتَسَلَتْ) أَرَادَ بِالِاغْتِسَالِ مَا يَشْمَلُ غَسْلَ الرَّأْسِ بِالْمَاءِ وَالطَّفَلِ وَغَسْلِهِ لِرَفْعِ حَدَثِ الْحَيْضِ، (فِي) الْمَاءِ (الْجَارِي)، بِأَنْ تَقُومَ أَوْ تَقْعُدَ فِي الْمَاءِ تُمَشِّطُ شَعْرَهَا، أَوْ عَلَى سَاحِلِهِ فَتَمْشُطُ فِيهِ فَيَقَعُ مَا يَقَعُ مِنْهُ فِي الْمَاءِ فَيَتَلَاشَى شَعْرَةً شَعْرَةً أَوْ شَعْرَتَيْنِ مَثَلًا، وَلَا يَخْفَى أَنَّهَا إنْ فَرَشَتْ فَوْقَ الْمَاءِ أَوْ فِي الْهَوَاءِ لَهُ كَانَ أَحْسَنَ، وَأَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ إخْفَاءَ الشَّعْرِ فَإِنْ نَزَلَ جَازَ وَلَوْ فِي مَاءٍ غَيْرِ جَارٍ، وَتَفْرِشُ لَهُ فِي الْمَاءِ غَيْرِ الْجَارِي (وَتَجْمَعُهُ) إنْ اغْتَسَلَتْ فِي غَيْرِ الْمَاءِ أَوْ فِي الْمَاءِ إنْ فَرَشَتْ لَهُ فِيهِ أَوْ فِي الْهَوَاءِ (بَعْدَ غَسْلِهِ) مَرَّةً أُخْرَى، لَعَلَّهُ أَرَادَ تَجَمُّعَهُ لِوُقُوعِهِ بِالْمَشْطِ بَعْدَ أَنْ غَسَلَتْهُ فِي رَأْسِهَا أَوْ تَغْسِلَهُ، وَقِيلَ: يَكْفِي ذَلِكَ، وَإِنْ مَشَطَتْهُ قَبْلَ غَسْلِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ مَا وَقَعَ مِنْهُ، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى تَغْسِلُهُ لِلْحَيْضِ إذَا وَقَعَ بِالْمَشْطِ، وَلَا يَحْسُنُ مَشْطُهُ قَبْلَ غَسْلِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ بِكَوْنِهَا اغْتَسَلَتْ فِي الْجَارِي أَنَّ الْجَارِيَ بِحَضْرَتِهَا، فَهِيَ تُمَشِّطُ رَأْسَهَا مُنَكَّسًا فِيهِ، وَأَمَّا غَيْرُ الْجَارِي فَلَا تَجْعَلُ رَأْسَهَا عَلَيْهِ حِينَ الْمَشْطِ، (وَتُخْفِيهِ حَيْثُ لَا يُرَى)، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ إنْ لَمْ