الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤وَهُوَ كَالدَّفْعَةِ شَاذٌّ. وَقِيلَ: كُلَّ خَارِجَةٍ بِانْتِظَارٍ فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا فَلَا تُوَقِّتْهُ.
-----------------
قِلَّتُهَا بِمَا فَوْقَ الدُّفْعَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (وَهُوَ ك) الْقَوْلِ ب (الدَّفْعَةِ) فِي الشُّذُوذِ (شَاذٌّ) خَارِجٌ عَنْ الْجُمْهُورِ، وَالدُّفْعَةُ بِالضَّمِّ قِطْعَةٌ مِنْ الدَّمِ، وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الدُّفْعَةُ أَوْ السَّاعَةُ حَيْضًا بِاعْتِبَارِ الْعِدَّةِ وَالتَّزَوُّجِ وَالْيَمِينِ، فَتَعُدُّ ذَلِكَ حَيْضَةً، كَانَتْ أُولَى أَوْ ثَانِيَةً أَوْ ثَالِثَةً، فَإِذَا تَمَّتْ ثَلَاثٌ انْقَطَعَ الْإِرْثُ وَالرَّجْعَةُ وَحَلَّ لَهَا التَّزَوُّجُ، وَحَلَّ لَهُ مَحْرَمَتُهَا فَذَلِكَ أَقَلُّ الْحَيْضِ بِاعْتِبَارِ مَا ذُكِرَ لَا لِأَخْذِ
الْوَقْتِ، لَكِنْ يَلْزَمُ الِاغْتِسَالُ، نَعَمْ إنْ دَامَ الدَّمُ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ ضَيِّقٍ تَرَكَتْهَا إنْ عَمَّ الدَّمُ الْوَقْتَ أَوْ نَامَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ وَأَفَاقَتْ وَجَاءَهَا الدَّمُ مِقْدَارَ مَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ لَمْ تَلْزَمْهَا، وَأَيْضًا تُفْطِرُ لِحَيْضِ السَّاعَةِ أَوْ الدُّفْعَةِ وَتَأْكُلُ بَقِيَّةَ يَوْمِهَا أَوْ تُمْسِكُ وَتُعِيدُ الْيَوْمَ، وَأَيْضًا إنْ جَاءَتْهَا دُفْعَةُ دَمٍ فَعَقِبَتْهَا صُفْرَةٌ أَوْ نَحْوُهَا فَهِيَ حَيْضٌ ثَابِتٌ كَسَائِرِ الْحَيْضِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ حُكْمَ نَحْوِ الصُّفْرَةِ حُكْمُ مَا سَبَقَهُ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ حَيْضٌ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ.
(وَقِيلَ) أَيْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ (كُلَّ خَارِجَةٍ) وَلَوْ بِلَحْظَةٍ بَعْدَ أَكْثَرِ الْوَقْتِ بِالدَّمِ أَوْ بِنَحْوِ الصُّفْرَةِ، وَقِيلَ: الْخُرُوجُ بِهَا أَوْ بِنَحْوِهَا كَلَا خُرُوجٍ، (بِانْتِظَارٍ) عَنْ أَكْثَرِ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ (فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا) أَوْ نِفَاسِهَا (فَلَا تُوَقِّتْهُ) أَيْ الْعَدَدَ وَلَا مَا قَبْلَهُ مِنْ أَكْثَرِ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: الْمُبْتَدِئَةُ الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَتَكُونُ حَائِضًا عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَذَلِكَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ، وَقِيلَ: تَكُونُ حَائِضًا فِي دَمِ الْحَيْضِ وَتُصَلِّي حِينَ تَغَيَّرَ عَنْهُ إنْ مَيَّزَتْهُ، وَتُسَمَّى مُمَيِّزَةً وَإِنْ لَمْ تُمَيِّزْ فَكَالْأُولَى، وَالْمُعْتَادَةُ تُصَلِّي أَيَّامَ صَلَاتِهَا قَبْلُ وَتَتْرُكُ أَيَّامَ حَيْضِهَا، وَمَنْ نَسِيَتْ وَقْتَهَا فَلْتَتْرُكْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَقَلَّ الْحَيْضِ وَتَغْتَسِلْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا عَلَى الْقَوْلِ إنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ عَشْرَةٌ، وَسَبْعَةٌ عَلَى الْقَوْلِ إنَّ أَكْثَرَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَإِنْ كَانَتْ فِي رَمَضَانَ أَبْدَلَتْ صِيَامَ أَكْثَرِ الْحَيْضِ عَلَى الْخُلْفِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي فِي الْمُبْتَدِئَةِ الْخَارِجَةِ بِانْتِظَارٍ أَنْ تُوَقِّتَ أَقْصَى وَقْتِ الْحَيْضِ، وَأَقْصَى وَقْتِ النِّفَاسِ