الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩وَتُوَقِّتُ مَا بَيْنَ الْأَدْنَى وَالْأَقْصَى، وَلَا تُوَقِّتُ لَهَا حَتَّى تُوَقِّتَ لِلْحَيْضِ، وَهَلْ تُوَقِّتُ لَهَا بَعْدَ وَقْتِ النِّفَاسِ؟ وَإِنْ لَمْ تُوَقِّتْ لِلْحَيْضِ، أَوْ حَتَّى تُوَقِّتَ لَهُ؟
------------------
إجْمَاعَ الشَّافِعِيَّةِ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَرْأَةِ مَا دَامَتْ طَاهِرًا وَهَذَا مُسَلَّمٌ.
(وَتُوَقِّتُ) فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالطُّهْرِ (مَا بَيْنَ الْأَدْنَى وَالْأَقْصَى) مِنْ أَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ بِدُخُولِ الطَّرَفَيْنِ لِمَا تَقَدَّمَ، وَلِلَفْظَيْ أَدْنَى وَأَقْصَى لَا بِنَصِّ الْعِبَارَةِ فَإِنَّ (مَا) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، لَكِنْ إذَا فَرَضَتْ زَمَانًا أَدْنَى وَقْتٍ أَوْ أَقْصَاهُ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْوَقْتِ تُوَقِّتُ فِي الْحَيْضِ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً أَوْ خَمْسَةً إلَى عَشَرَةٍ، أَوْ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ إلَى سَبْعَةَ عَشَرَ، وَفِي النِّفَاسِ سَبْعَةٌ فَصَاعِدًا أَوْ عَشَرَةٌ أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَهَكَذَا إلَى الْأَرْبَعِينَ، وَفِي الطُّهْرِ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا أَوْ عَشَرَةٌ فَصَاعِدًا، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ فَصَاعِدًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ فَصَاعِدًا إلَى سِتِّينَ، أَوْ إلَى تِسْعِينَ أَوْ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ، وَهَكَذَا عَلَى خِلَافٍ فِي الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ (وَلَا تُوَقِّتُ لَهَا) أَيْ لِلصَّلَاةِ أَوْ لِلطَّهَارَةِ الْمَعْلُومَةِ مِنْ الْمَقَامِ، لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فَلَا يُتْرَكُ إلَّا بِمَا يَحُدُّ عَنْهُ وَيَحْجُرُ (حَتَّى تُوَقِّتَ لِلْحَيْضِ، وَهَلْ تُوَقِّتُ لَهَا بَعْدَ وَقْتِ النِّفَاسِ) وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ؟ (وَإِنْ لَمْ تُوَقِّتْ لِلْحَيْضِ) لِأَنَّهُ حَيْضٌ زَادَ (أَوْ حَتَّى تُوَقِّتَ لَهُ) فَلَا يَكْفِي حَيْضٌ أَوَّلٌ زَادَ عَلَى عَشَرَةٍ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ وَقْتًا، وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ، لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ حَيْضًا لَكِنَّهُ قَدْ خَرَجَ عَنْ أَصْلِ الْحَيْضِ بِالزِّيَادَةِ حَتَّى إنَّهُ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الْأَطْهَارِ الَّتِي تَحْتَهُ، وَالْحَيْضُ لَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ الطُّهْرِ، وَأَيْضًا لَيْسَ بِالْحَيْضِ الَّذِي يَكْثُرُ دَوَرَانُهُ مَعَ الطُّهْرِ إلَّا مَنْ قَالَ: أَقَلُّ الطُّهْرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّهُ سَبْعَةٌ فَإِنَّهُ