شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

فِي غَيْرِ الْأَوِّلَة، وَلَا تَتِمُّ فِيهِمَا الْأَوِّلَة وَلَا فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلَا تَطْلُعُ إلَيْهِمَا فِي غَيْرِ الْأَوِّلَة، وَتَتِمُّ الْأَوِّلَة فِي خَمْسَةَ عَشَرَ، وَلَا تَطْلُعُ إلَيْهَا فِي غَيْرِهَا

---------------------

بِانْتِظَارِ الْمُعْتَادَةِ، وَهُوَ هُنَا تَرْكُهَا الصَّلَاةَ بَعْدَ عَشَرَةٍ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ بِدُونِ أَنْ تَعُدَّهُمَا مِنْ الْحَيْضِ، إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: أَيَّامُ الِانْتِظَارِ حَيْضٌ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيَصْدُقُ بِانْتِظَارِ الْمُبْتَدِئَةِ وَهُوَ هُنَا تَرْكُ الصَّلَاةِ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ مَعَ حِسَابِ ذَلِكَ حَيْضًا، وَذَلِكَ أَوْلَى مِنْ اسْتِعْمَالِ الْكَلِمَةِ فِي حَقِيقَتِهَا وَمَجَازِهَا، (فِي غَيْرِ) الرُّؤْيَةِ (الْأَوِّلَة) وَإِنَّمَا أَنَّثَ الْأَوَّلَ بِالتَّاءِ لِأَنَّهُ مُقَابِلُ الْآخِرِ وَالْوَسَطِ أَوْ السَّابِقِ كَمَا يُؤَنِّثُهُ بِالْأَلِفِ، وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى الْأَسْبَقِ لَمْ يُؤَنَّثْ بِالتَّاءِ بَلْ بِالْأَلِفِ، وَلَا يُؤَنَّثُ الَّذِي بِمَعْنَى قَبْلُ وَتَطْلُعُ إلَيْهِمَا فِي الرُّؤْيَةِ الْأَوِّلَة فَيَكُونَانِ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا، لَا انْتِظَارًا مُقَيَّدًا بِاغْتِسَالٍ وَصَلَاةٍ بَعْدَهُ، وَلَا تَمَامًا لِحَيْضِهَا لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ فِيهِمَا، وَلَا تَأْخُذُهُمَا وَقْتًا، وَهُمَا لِغَيْرِ الْمُبْتَدِئَةِ انْتِظَارٌ لَا مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ، وَلَوْ قُلْنَا حُكْمُ أَيَّامِ الِانْتِظَارِ حُكْمُ

الْحَيْضِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمُبْتَدِئَةَ لَا وَقْتَ لَهَا إذَا زَادَ الدَّمُ عَلَى عَشَرَةِ أَيَّامٍ.

(وَلَا تَتِمُّ فِيهِمَا) الرُّؤْيَةُ (الأولة) أَيْ لَا يَكُونُ أَحَدَ عَشَرَ وَاثْنَا عَشَرَ تَمَامًا لَهَا وَوَقْتًا، (وَلَا فِي ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ)، بَلْ هُمَا مِنْ حَيْضِ تِلْكَ الْمُبْتَدِئَةِ لَا تَمَامٌ لَهُ وَلَا تَأْخُذُهُمَا وَقْتًا، (وَلَا تَطْلُعُ) الْمَرْأَةُ الطُّلُوعَ اللُّغَوِيَّ وَالِاصْطِلَاحِيَّ (إلَيْهِمَا) أَيْ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ، لَا بِكَوْنِهِمَا حَيْضًا وَلَا بِكَوْنِهِمَا انْتِظَارًا، بَلْ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي (فِي غَيْرِ) الرُّؤْيَةِ (الأولة) وَتَطْلُعُ إلَيْهِمَا الأولة بِأَنْ يَكُونَا مِنْ الْحَيْضِ لَا تَمَامًا وَلَا تَأْخُذُهُمَا وَقْتًا (و) ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا (تَتِمُّ) الرُّؤْيَةُ (الْأَوَّلَةُ) إذَا لَمْ تَنْقَطِعْ عَلَى عَشَرَةٍ (فِي خَمْسَةَ عَشَرَ) فَيَكُونُ وَقْتُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ، (وَلَا تَطْلُعُ) الْمَرْأَةُ (إلَيْهَا) أَيْ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ (فِي غَيْرِهَا) أَيْ الرُّؤْيَةِ الْأَوَّلَةِ، وَهَذِهِ التَّفَاصِيلُ قَوْلُ بَعْضٍ،

٢٤٣ / ١١٬٧٠٢