شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

وَقِيلَ: تُوَقِّتُهَا الْأَوِّلَة فَقَطْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ دَمًا أَسْوَدَ ثَخِينًا لَمْ يُخَالَطْ بِصُفْرَةٍ، فَإِنْ خُولِطَ بِهَا فِيمَا بَعْدَ الْعَشَرَةِ لَمْ تُتِمَّ وَقْتًا، وَفِيمَا دُونَهَا قَوْلَانِ. وَمَنْ وَقَّتَتْ لِلْحَيْضِ عَشَرَةً

--------------------

تُوَقِّتُهَا) أَيْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ (الْأَوَّلَةُ فَقَطْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ) الدَّمُ (دَمًا أَسْوَدَ ثَخِينًا لَمْ يُخَالَطْ بِصُفْرَةٍ) أَوْ نَحْوِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا شَذَّ بِالطُّولِ اُحْتِيطَ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ ثَخِينًا لَمْ تُخَالِطْهُ صُفْرَةٌ، وَيَكُونَ ذَلِكَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ كُلِّهَا، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ أَلَّا تَكُونَ الْمُخَالَطَةُ بَعْدَ الْعَشَرَةِ تُضْعِفُ مَا قَبْلَهَا فِي الْحَيْضِ فَلَا وَقْتَ لَهَا، (فَإِنْ خُولِطَ بِهَا) أَوْ لَمْ يَكُنْ أَسْوَدَ أَوْ لَمْ يَكُنْ ثَخِينًا (فِيمَا بَعْدَ الْعَشَرَةِ) وَلَوْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَقَطْ (لَمْ تُتِمَّ) الْخَمْسَةَ عَشَرَ (وَقْتًا)، وَقِيلَ: تُتِمُّ وَقْتًا لِأَنَّ حُكْمَ الصُّفْرَةِ وَنَحْوِهَا حُكْمُ مَا سَبَقَ، (وَفِيمَا دُونَهَا) أَيْ الْعَشَرَةِ (قَوْلَانِ) أَيْضًا؛ أَيْ إنْ خَالَطَتْهُ صُفْرَةٌ فِيمَا رَدَّتْ الْعَشَرَةُ أَسْفَلُ فِي

الْعَشَرَةِ وَمَا دُونَهَا وَلَمْ تُخَالِطْهُ بَعْدَهَا، فَقِيلَ: تُتِمُّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَقْتًا لِقُوَّةِ مَا قَبْلَ الْعَشَرَةِ فَاحْتُمِلَتْ فِيهِ الصُّفْرَةُ وَنَحْوُهَا، وَقِيلَ: لَا، وَحُكْمُ الْعَاشِرِ حُكْمُ مَا قَبْلَهُ وَلَوْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ، وَتَأْوِيلُهُ أَنْ يُقَالَ: لَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِيمَا دُونَ تَالِي طَرَفِهَا الْأَخِيرِ، وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ تُوَقِّتُهَا الْأَوَّلَةُ فَقَطْ بِشَرْطٍ إلَخْ؛ يُخَالِفُ الْقَوْلَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَتُتِمُّ الْأُولَى فِي خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ هَذَا الشَّرْطُ فَهِيَ تُتِمُّ فِيهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ هَذِهِ الصِّفَةُ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا إذَا كَانَ يُخَالِفُ لَوْنَ الرَّمْلِ أَوْ لَمْ يَنْتِنُ أَوْ خُولِطَ بِنَحْوِ صُفْرَةٍ، وَلَا يُقَالُ: يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُخَالِفَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّرْطُ فِيهِ أَيْضًا، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ اسْتِغْنَاءً بِأَنَّهُ شَرْطٌ فِي الْحَيْضِ، لِأَنَّا نَقُولُ: لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْحَيْضِ فِي الْأَمَدِ أَنْ لَا تُخَالِطَهُ صُفْرَةٌ بَعْدَ تَمَحَّضَ أَنَّهُ حَيْضٌ.

(وَمَنْ وَقَّتَتْ لِلْحَيْضِ عَشَرَةً) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْحَيْضَ

٢٤٥ / ١١٬٧٠٢