الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٠إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَقَدِمَ نَهَارًا لَمْ يَلْزَمْهُ، وَهَلْ عَلَيْهِ بَدَلُهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ، وَلَا يَلْزَمُهُ إنْ قَدِمَ لَيْلًا.
---------------------------------------------
إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَقَدِمَ نَهَارًا لَمْ يَلْزَمْهُ) لِعَدَمِ تَبْيِيتِ النِّيَّةِ وَلَا سِيَّمَا إنْ فَعَلَ مُفْطِرًا (وَهَلْ عَلَيْهِ بَدَلُهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ) لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَحَالَ شَرْعًا عَلَى التَّحْقِيقِ إنْشَاءُ الصَّوْمِ مِنْ النَّهَارِ كَانَ كَحَالِفٍ عَلَى مُحَالٍ يَحْنَثُ، وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ، فَبَدَلُهُ عِوَضٌ عَمَّا اسْتَحَالَ، وَتَكْفِيرٌ لَهُ، وَتَدَارُكٌ إلَى فِعْلِ مَا يُشْبِهُ نَذْرَهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ قَدِمَ لَيْلًا فَلَا صَوْمَ بِلَيْلٍ، وَإِنْ قَدِمَ نَهَارًا فَلَا إنْشَاءَ صَوْمٍ مِنْ نَهَارٍ إلَّا فِي رَمَضَانَ إنْ بَانَ فِي الْيَوْمِ فَلَمْ يَسْتَحْسِنُوا إلْغَاءَ عَقْدِهِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَأَلْزَمُوهُ الْبَدَلَ (أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ)،؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ صَوْمٌ بِلَيْلٍ وَلَا إنْشَاؤُهُ بِنَهَارٍ، وَصَوْمُ بَعْضِ النَّهَارِ لَا يَكُونُ قُرْبَةً إلَّا مِنْ قَادِمٍ مِنْ سَفَرٍ مُفْطِرٍ، وَمَنْ طَاهِرَةٍ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ، وَمَنْ مُفِيقٍ مِنْ جُنُونٍ أَوْ بَالِغٍ، أَوْ مُسْلِمٍ مِنْ شِرْكٍ، وَنَاقِضِ يَوْمِهِ بِلَا عَمْدٍ أَوْ بِعَمْدٍ وَتَابَ وَصَامَ بَقِيَّتَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَإِذَا ظَنَّ أَنَّهُ يَقْدَمُ نَهَارًا أَوْ شَكَّ وَقَدْ نَذَرَ أَوْ أَرَادَ نَذْرَ صَوْمِ يَوْمِ قُدُومِهِ فَلَهُ أَنْ يُبَيِّتَ الصَّوْمَ، وَيَشْرُطَ أَنَّهُ إذَا وَقَفَتْ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَجِئْ مُسَافِرُهُ أَفْطَرَ إنْ شَاءَ، وَإِنْ جَاءَ قَبْلَ مَا ذُكِرَ أَدَامَ صِيَامَهُ وَأَجْزَاهُ لِنَذْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَجِئْ إلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ دَامَ عَلَى إفْطَارِهِ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا إنْ نَوَى أَنَّهُ
يُصْبِحُ صَائِمًا، وَأَنَّهُ إنْ جَاءَ فِي نَهَارِهِ فَذَلِكَ صَوْمُ نَذْرِهِ (وَلَا يَلْزَمُهُ إنْ قَدِمَ لَيْلًا) خِلَافًا لِبَعْضٍ فِي أَنَّهُ يَصُومُ اللَّيْلَ، وَإِنْ نَوَى أَنْ يَصُومَ نَهَارَ لَيْلَتِهِ الَّتِي يَقْدَمُ فِيهَا لَزِمَهُ صَوْمُ ذَلِكَ النَّهَارِ إنْ قَدِمَ لَيْلًا وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَنْ نَذَرَتْ أَنَّهُ إذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا فَالْيَوْمُ الَّذِي يَكُونُ