الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠إنْ تَوَالَى لَهَا مَرَّتَيْنِ، فَتُوَقِّتُ الْخَمْسَةَ لِحَيْضِهَا وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ لِطُهْرِهَا، وَهَذَا إنْ وَقَّتَتْ أَقَلَّ مِنْهَا، فَإِنَّهَا تُعْطِي لِلْحَيْضِ، وَإِنْ وَقَّتَتْ أَكْثَرَ مِنْهَا صَلَّتْ إلَى تَمَامِ وَقْتِهَا إلَّا عَلَى مَا قِيلَ: كُلُّ دَمٍ وُجِدَ بَعْدَ طُهْرِ عَشَرَةٍ حَيْضٌ، فَلْتُعْطِ لَهُ فِي هَذَا.
-----------------
إنْ تَوَالَى لَهَا) الطُّهْرُ (مَرَّتَيْنِ) خَمْسَةَ عَشَرَ خَمْسَةَ عَشَرَ، أَوْ إلَّا إنْ تَوَالَى لَهَا الْحَيْضُ مَرَّتَيْنِ خَمْسَةً خَمْسَةً، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ فِي رَدِّ الضَّمِيرِ لِلْحَيْضِ وَهُوَ أَوْلَى، أَوْ لِلطُّهْرِ (فَتُوَقِّتُ الْخَمْسَةَ) الَّتِي رَأَتْ فِيهَا دَمًا (لِحَيْضِهَا و) تُوَقِّتُ (الْخَمْسَةَ عَشَرَ) الَّتِي فِيهَا الطُّهْرُ (لِطُهْرِهَا)، وَمَنْ لَا يَرَى النُّزُولَ فِي الْحَيْضِ وَلَا الطُّلُوعَ فِي الطُّهْرِ إلَّا بِثَلَاثٍ قَالَ: لَا تَأْخُذُ ذَلِكَ وَقْتًا لِحَيْضٍ وَطُهْرٍ حَتَّى يَتَوَالَى ثَلَاثًا، وَمَنْ قَالَ: تَطْلُعُ وَتَنْزِلُ بِمَرَّةٍ فِيهِمَا أَخَذَتْ ذَلِكَ بِمَرَّةٍ (وَهَذَا) أَيْ هَذَا الْمَذْكُورُ مِنْ التَّوْقِيتِ أَوْ الْإِعْطَاءِ لِلْحَيْضِ بَعْدَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ مَثَلٌ ثَابِتٌ (إنْ وَقَّتَتْ) لِلطُّهْرِ (أَقَلَّ مِنْهَا): أَيْ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ وَقَّتَ خَمْسَةَ عَشَرَ (فَإِنَّهَا تُعْطِي لِلْحَيْضِ) بَعْدَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ،
وَكَذَا إنْ وَقَّتَتْ أَقَلَّ تُعْطِي إذَا تَمَّ لَهَا هَذَا الْأَقَلُّ.
(وَإِنْ وَقَّتَتْ أَكْثَرَ مِنْهَا صَلَّتْ) مِنْ حِينِ طَهُرَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوَّلَ مَرَّةٍ (إلَى تَمَامِ وَقْتِهَا) بِاغْتِسَالٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ صَلَاتَيْنِ أَوْ بِلَا غُسْلٍ إلَّا غَسْلُ نَجَسٍ أَقْوَالٌ، (إلَّا عَلَى مَا قِيلَ: كُلُّ دَمٍ وُجِدَ بَعْدَ طُهْرِ) تَحْقِيقًا أَوْ حُكْمًا، كَمَا إذَا صَلَّتْ بِدَمٍ فَإِنَّهَا طَاهِرٌ حُكْمًا وَلَوْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ عَشَرَةٍ لَكَانَ أَوْلَى (عَشَرَةٍ حَيْضٌ فَلْتُعْطِ لَهُ) أَيْ لِلْحَيْضِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ النُّسْخَةِ فَلْتَعُدَّ لَهُ، (فِي هَذَا) كُلِّهِ إذَا جَاوَزَ الدَّمُ عَشَرَةً، وَقِيلَ: إذَا جَاوَزَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَقِيلَ: سَبْعَةَ عَشَرَ، وَإِنْ تَعَدَّدَ وَقْتُهَا فَلْتَفْعَلْ كَمَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِلَا تَرَدُّدٍ وَلَا شَكٍّ؛ بِأَنْ تُصَلِّيَ إلَى أَيِّ أَوْقَاتِهَا شَاءَتْ عَلَى التَّفْصِيلِ وَالْخِلَافِ السَّابِقَيْنِ، فَإِنَّ الضَّابِطَ يَشْمَلُ ذَلِكَ فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا.