الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٣٣وَلَا يَحِلُّ سَاقِطٌ مِنْ شَبَكَةِ صَيَّادٍ أَوْ وِعَائِهِ بَعْدَ إمْسَاكٍ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَمِنْ ثَمَّ.
لَوْ أَرْخَى صَيَّادٌ شَبَكَتَهُ عَلَى سَمَكٍ وَجَرَّهُ، وَأَرْخَى آخَرُ شَبَكَتَهُ خَلْفَهُ لِأَخْذِ
----------------------------
وَزَعَمَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ أَنَّ الْجَرَادَ لَا يَصْلُحُ أَكْلُهُ إلَّا بَعْدَ نُضْجِهِ بِالنَّارِ وَلَوْلَاهَا مَا أَكَلَهُ كَثِيرٌ، وَذَكَرَ أَنَّ مَنْ يَتَحَرَّجُ عَنْ إلْقَائِهِ فِيهَا يَغْمُرُهُ بِالْمَاءِ فِي وِعَاءٍ مَعَ الْمِلْحِ إلَى أَنْ يَمُوتَ، وَإِنَّمَا يَتَحَرَّجُ عَنْ إلْقَائِهِ فِيهَا لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي تَعْذِيبُ الْحَيِّ بِالنَّارِ، وَلِمَا قِيلَ: إنَّ فِي جَنَاحِهِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ مَكْتُوبًا بِالسُّرْيَانِيَّةِ وَزَعَمَ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ أَنَّ الْجَرَادَ إذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخَ أَوْ لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلَا يُؤْكَلُ.
(وَلَا يَحِلُّ سَاقِطٌ مِنْ شَبَكَةِ صَيَّادٍ أَوْ وِعَائِهِ بَعْدَ إمْسَاكٍ) مِنْ صَاحِبِ الشَّبَكَةِ أَوْ الْوِعَاءِ عَلَيْهِمَا حتَّى لَا يَنْجُوَ مَا فِيهِمَا، وَهَذَا الْإِمْسَاكُ عَلَى الشَّبَكَةِ أَوْ مَعَ الْجَرِّ قُبِضَ فَلَمْ يَحِلَّ مَا فِيهَا وَلَوْ كَانَ بِفَوْتٍ (إلَّا بِإِذْنِهِ) بِخِلَافِ شَبَكَةِ الْأَرْضِ إذَا ذَهَبَ مَا فِيهَا وَنَحْوِهَا وَهُوَ قَوِيٌّ، وَأَمَّا إنْ دَخَلَ السَّمَكُ الشَّبَكَةَ وَخَرَجَ مِنْهَا فَلِغَيْرِ صَاحِبِهَا أَخْذُهُ وَكَذَا غَيْرُ الشَّبَكَةِ، وَقِيلَ: إذَا وَقَعَ مِنْهَا وَصَارَ بِحَدِّ التَّلَفِ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْبَحْرِ فَلِغَيْرِهِ أَخْذُهُ، وَالْقَوْلَانِ أَيْضًا فِي صَيْدِ الْبَرِّ، وَأَمَّا مَا سَقَطَ مِنْ الشَّبَكَةِ أَوْ غَيْرِهَا بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْبَحْرِ فَلَا يَحِلُّ أَخْذُهُ إلَّا إنْ كَانَ مَتْرُوكًا (وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَا أَمْسَكَتْهُ الشَّبَكَةُ هُوَ لِصَاحِبِهَا.
(لَوْ أَرْخَى صَيَّادٌ شَبَكَتَهُ عَلَى سَمَكٍ وَجَرَّهُ، وَأَرْخَى آخَرُ شَبَكَتَهُ خَلْفَهُ) أَوْ جَانِبَهَا أَوْ تَحْتَهَا (لِأَخْذِ