شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

ثُمَّ يَوْمًا دَمًا، ثُمَّ طَهُرَتْ فَتَمَّ لَهَا الطُّهْرُ فَهُوَ حَيْضٌ، وَلَوْ كَانَ الطُّهْرُ أَكْثَرَ مِنْهُ إذْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ دَمَيْنِ طُهْرُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَهِيَ قِيلَ: أَقَلُّهُ،

--------------------

ثُمَّ يَوْمًا دَمًا ثُمَّ طَهُرَتْ فَتَمَّ لَهَا الطُّهْرُ) بِأَنْ دَامَ لَهَا مِقْدَارَ مَا تَأْخُذُهُ وَقْتًا لِلطُّهْرِ كَالْعَشَرَةِ وَمَا فَوْقَهَا، وَكَالثَّلَاثَةِ وَمَا فَوْقَهَا، عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَقَلَّهُ ثَلَاثَةٌ، أَوْ دَامَ لَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَوْ قُلْنَا أَقَلُّهُ عَشَرَةٌ، وَإِنَّمَا سَمَّيْنَا ذَلِكَ تَمَامًا لِخُرُوجِهِ عَنْ كَوْنِهِ يُلْغَى بَيْنَ أَيَّامِ الدَّمِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِتَمَامِهِ إكْمَالَهُ الْعَشَرَةَ بِمَا تَقَدَّمَ، (فَهُوَ) أَيْ الدَّمُ أَوْ مَعَ مَا مَعَهُ مِنْ الطُّهْرِ، وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى يَوْمٍ وَاحِدٍ وَهُوَ قَوْلٌ (حَيْضٌ).

(وَلَوْ كَانَ الطُّهْرُ أَكْثَرَ مِنْهُ إذْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ دَمَيْنِ) مِنْ تِلْكَ الدِّمَاءِ (طُهْرُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) بِإِضَافَةِ طُهْرٍ لِثَلَاثَةٍ، أَوْ بِتَنْوِينِهِ وَنَصَبِ ثَلَاثَةٍ، فَإِنْ تَخَلَّلَ طُهْرٌ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَا تُلَفِّقُ مَا بَعْدَ الثَّلَاثَةِ وَلَا الثَّلَاثَةَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَالثَّلَاثَةُ طُهْرٌ فَكَيْفَ تَضَعُهُ لِلْحَيْضِ أَوْ تَضُمُّ مَا بَعْدَهُ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: (فَ) الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ أَيْ لِأَنَّ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ (هِيَ قِيلَ: أَقَلُّهُ) أَيْ أَقَلُّ الطُّهْرِ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: أَقَلُّهُ سَبْعَةٌ، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّ الطُّهْرِ عَشَرَةٌ قَالَ: تَضُمُّ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْعَاشِرِ، وَمَنْ قَالَ أَقَلُّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ قَالَ: تَضُمُّ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ الْخَامِسَ عَشَرَ، وَمَنْ قَالَ سَبْعَةَ عَشَرَ قَالَ: تَضُمُّ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ السَّابِعَ عَشَرَ، وَالضَّمُّ مُطْلَقًا حَيْثُ تُضَمُّ هُوَ ضَمُّ الدِّمَاءِ، وَقِيلَ: ضَمُّهَا مَعَ الْأَطْهَارِ، وَإِذَا لَحِقَ الضَّمُّ وَلَوْ لَحْظَةً مِنْ وَقْتِ الضَّمِّ ضَمَّتْ مِثْلَ أَنْ يُرَاجِعَهَا الدَّمُ فِي آخَرِ السَّاعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ

الْعَاشِرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهَا مَا تَضُمُّ إلَيْهِ فَإِنَّهَا تَضُمُّ الْعَاشِرَ مَثَلًا الَّذِي جَاءَهَا فِيهِ الدَّمُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أَيَّامِ الطُّهْرِ كُلِّهَا إلَى أَيَّامِ الدَّمِ السَّابِقَةِ عَلَى الْخِلَافِ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ: إلَّا إنْ رَأَتْ يَوْمًا إلَخْ، عَائِدٌ إلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: حَتَّى يَكُونَ الدَّمَانِ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الدِّمَاءُ أَقَلَّ لَمْ يَكُونَا حَيْضًا.

٢٧٦ / ١١٬٧٠٢