شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

وَكَذَلِكَ النِّفَاسُ عَلَى الْخُلْفِ فِي أَصْلِهِ كَامْرَأَةٍ نَفِسَتْ أَوَّلَ نِفَاسِهَا فَدَامَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَرَأَتْ طُهْرًا، فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً فَرُدِفَتْ بِدَمٍ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَرَأَتْ طُهْرًا، فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً فَرُدِفَتْ بِدَمٍ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ كَذَلِكَ أَيْضًا فَرَأَتْ دَمًا، فَهَذِهِ وَقْتُهَا لِلنِّفَاسِ سِتَّةَ عَشَرَ بِمَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ وَلَا تَأْخُذُ مَا بَعْدَ الْقَاطِعِ كَالْحَائِضِ،

---------------------

(وَكَذَلِكَ النِّفَاسُ عَلَى الْخُلْفِ فِي أَصْلِهِ): أَيْ الَّذِي تَبْنِي عَلَيْهِ هَلْ ثَلَاثَةٌ أَوْ يَوْمَانِ أَوْ يَوْمٌ أَوْ هُوَ أَصْلٌ بِرَأْسِهِ؟ (كَامْرَأَةٍ نَفِسَتْ أَوَّلَ نِفَاسِهَا فَدَامَ) الدَّمُ (إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ عَشَرَةً فَرُدِفَتْ بِدَمٍ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) أَوْ أَكْثَرَ (فَرَأَتْ طُهْرًا فَصَلَّتْ بِهِ) عَشَرَةَ أَيَّامٍ (كَذَلِكَ) أَوْ أَكْثَرَ، (أَيْضًا فَرَأَتْ دَمًا) فَدَامَ لَهَا يَوْمًا فَتَمَّ لَهَا أَكْثَرُ النِّفَاسِ بِحَسْبِ الْأَيَّامِ السَّابِقَةِ فِي دَمٍ وَطُهْرٍ ثُمَّ طَهُرَتْ (فَهَذِهِ وَقْتُهَا لِلنِّفَاسِ سِتَّةَ عَشَرَ بِمَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ) مِنْ أَيَّامِ الطُّهْرِ، دَمِ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى وَدَمِ الثَّلَاثَةِ الثَّانِيَةِ (وَلَا تَأْخُذُ مَا بَعْدَ) الطُّهْرِ (الْقَاطِعِ) مِنْ الدَّمِ مَعَ مَا ذُكِرَ وَقْتًا، وَالْقَاطِعُ هُنَا هُوَ الْعَشَرَةُ الثَّانِيَةُ.

وَالطُّهْرُ الْقَاطِعُ فِي النِّفَاسِ هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَمَا تَمَّ لِلنِّفَاسِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فِي الدَّمِ مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةً بِطُهْرٍ، كَمِثَالِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ (كَالْحَائِضِ) فِي عَدَمِ أَخْذِ مَا بَعْدَ الْقَاطِعِ، وَالْقَاطِعُ فِي الْحَيْضِ هُوَ الطُّهْرُ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ مَا تَمَّ لِلْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الدَّمِ مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةً كَمَا مَرَّ، وَمَنْ لَا يُلَفِّقُ الطُّهْرَ وَقَّتَ لِلنِّفَاسِ عَشَرَةً، الثَّلَاثَةَ الْأُولَى مِنْ الدَّمِ، وَالثَّلَاثَةَ الثَّانِيَةَ، وَالثَّلَاثَةَ الثَّالِثَةَ، وَيَوْمَ الدَّمِ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ طَهُرَتْ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَا بَعْدَ الطُّهْرِ الْمُتَّصِلِ بِهَا مِنْ الدَّمِ، وَمَنْ يُلَفِّقُهُ وَيَجْمَعُ مَا بَعْدَ الطُّهْرِ وَقَّتَ لَهَا تِلْكَ الدِّمَاءَ وَالْأَطْهَارَ، وَالدَّمَ الْأَخِيرَ مَا لَمْ يَتَّصِلْ

٢٨٣ / ١١٬٧٠٢