شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

فَلْتُعْطِ لِمَا تَنْتَظِرُهُ وَإِنْ بِتَغَالُبٍ، وَإِنْ فِي الْوَسَطِ فَلِلْغَالِبِ، وَفِي أَوَّلِهَا فَالْوَقْفُ عِنْدَ الْأَوَائِلِ، وَقِيلَ: إنْ دَامَ بِهَا إلَى عِشْرِينَ فَلْتُعْطِ

----------------

لِئَلَّا تَبْقَى عَلَيْهِ صُورَةُ رُؤْيَةِ الدَّمِ وَالطُّهْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا (فَلْتُعْطِ لِمَا تَنْتَظِرُهُ) مِنْ حَيْضٍ لَمْ تَدْخُلْ فِي وَقْتِهِ، أَوْ طُهْرٍ لَمْ تَدْخُلْ فِي وَقْتِهِ، أَوْ حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ دَخَلَتْ فِي وَقْتِهِ، وَمَعْنَى الِانْتِظَارِ فِي هَذَا الْوَجْهِ الْأَخِيرِ انْتِظَارُ بَقَائِهِ حَتَّى يَتِمَّ، أَوْ انْتِظَارُ تَمَامِهِ، (وَإِنْ) كَانَ الدَّمُ وَالطُّهْرُ (بِتَغَالُبٍ) أَيْ وَإِنْ غَلَبَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ.

(وَإِنْ) كَانَ (فِي الْوَسَطِ فَ) لْتُعْطَ (لِلْغَالِبِ)، إلَّا دَمًا قَبْلَ صَلَاةِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَا تُعْطِ لَهُ، وَالصَّوَابُ إسْقَاطُ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنْ قَوْلِهِ: وَكَهَذِهِ قِيلَ: إلَى قَوْلِهِ لِلْغَالِبِ، فَإِنَّهُ هُوَ نَفْسُ قَوْلِهِ وَمَنْ رَأَتْ حَيْضًا وَطُهْرًا مَعًا إلَى قَوْلِهِ لِمَا تَنْتَظِرُهُ، وَإِلَّا لَزِمَ التَّكْرَارُ، فَيَقُولُ وَإِنْ رَأَتْ طُهْرًا وَحَيْضً ا فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا فَالْوَقْفُ إلَخْ أَوْ إسْقَاطُ قَوْلِهِ كَهَذِهِ فَيُقْتَصَرُ عَلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ: فِي الَّتِي تَرَى الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ إلَخْ فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ قِيلَ: ذُكِرَ، وَتَكُونُ فَائِدَةُ تَكْرَارِهِ تَرْتِيبُ قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَ فِي أَوَّلِ حَيْضِهَا فَالْوَقْفُ إلَخْ، فَإِنَّهُ إذَا ثَبَتَ قَوْلُهُ: كَهَذِهِ وَأَشَارَ بِهِ إلَى قَوْلِهِ: وَمَنْ رَأَتْ حَيْضًا وَطُهْرًا مَعًا كَانَ تَشْبِيهًا لِلشَّيْءِ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ بِهِ التَّنَاقُضُ بِأَنْ يَكُونَ نَفْسَهُ وَغَيْرَ نَفْسِهِ وَأَقْوَى فِي وَجْهِ الشَّبَهِ وَأَضْعَفَ، وَإِنْ أَشَارَ بِهِ إلَى قَوْلِهِ رَائِيَةٍ دَمًا وَطُهْرًا أَوَّلَ مَا رَأَتْ، لَمْ يَصِحَّ التَّشْبِيهُ لِاخْتِلَافِهِمَا حُكْمًا، وَالشَّيْخُ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا التَّشْبِيهَ وَتِلْكَ الْإِشَارَةَ بَلْ حَكَى كَلَامَ (الْأَثَرِ) بَعْدَ مَا تَقَدَّمَ كَلَامٌ مِثْلُهُ، وَلَا

إشْكَالَ عَلَيْهِ.

(و) إنْ كَانَ (فِي أَوَّلِ) حَيْضِ (هَا) بِأَنْ تَكُونَ مُبْتَدِئَةً (فَالْوَقْفُ عِنْدَ) الْعُلَمَاءِ (الْأَوَائِلِ، وَقِيلَ:) بِعَدَمِ الْوَقْفِ، بَلْ (إنْ دَامَ بِهَا) ذَلِكَ الْمَذْكُورُ مِنْ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا (إلَى عِشْرِينَ) يَوْمًا مَثَلًا (فَلْتُعْطِ) الْعَشَرَةَ

٢٩٣ / ١١٬٧٠٢