شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

وَانْتِظَارُ الْكُدْرَةِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فِيهِمَا، وَلَزِمَهَا الْأَوَّلَ فِيهِمَا عِنْدَ تَمَامِ عَشَرَةٍ فِي الْحَيْضِ، وَالْأَرْبَعِينَ فِي النِّفَاسِ، وَالثَّانِيَ عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهَا فِيهِمَا وَقِيلَ: انْتِظَارُ الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ كَالنِّفَاسِ،

----------------

(وَانْتِظَارُ) أَيْ وَوَقْتُ زَوَالِ تَابِعِ الدَّمِ كَ (الْكُدْرَةِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ فِيهِمَا) فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ (وَلَزِمَهَا) الِانْتِظَارُ (الْأَوَّلَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّة، أَيْ فِي الْحَيْضِ الْأَوَّلِ بِإِرَادَةِ مَعْنَى الْمَصْدَرِ بِلَفْظِ الْحَيْضِ، فَنَابَ عَنْ الظَّرْفِ وَحُذِفَ، وَنَابَ عَنْهُ قَوْلُهُ: الْأَوَّلَ أَوْ النَّصْبُ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِهِ فِي السَّعَةِ مُطْلَقًا، وَالْحَيْضُ شَامِلٌ لِلنِّفَاسِ؛ لِأَنَّ النِّفَاسَ حَيْضٌ، أَوْ التَّقْدِيرُ: فِي الْحَيْضِ الْأَوَّلِ وَالنِّفَاسِ الْأَوَّلِ، أَوْ الْمُرَادُ فِي الدَّمِ الْأَوَّلِ الَّذِي أَعْقَبَهُ دَمُ الِانْتِظَارِ، أَوْ تَابِعُ الدَّمِ (فِيهِمَا) فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ (عِنْدَ تَمَامِ عَشَرَةٍ فِي الْحَيْضِ)، وَقِيلَ: بِأَنْ تَأْخُذَ الْأَحَدَ عَشَرَ أَوْ الِاثْنَا عَشَرَ أَوْ الثَّلَاثَةَ أَوْ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ أَوْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَقْتًا حَيْثُ انْتَهَى لَهَا الدَّمُ فِي أَحَدِ تِلْكَ الْأَعْدَادِ (و) تَمَامِ (الْأَرْبَعِينَ فِي النِّفَاسِ) وَذَلِكَ فِي

الَّتِي لَا وَقْتَ لَهَا (و) لَزِمَهَا الِانْتِظَارُ (الثَّانِيَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَوْ نَزْعِ الْخَافِضِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَفَاعِلُ لَزِمَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ضَمِيرُ الِانْتِظَارِ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْفَاعِلَ هُوَ لَفْظُ الْأَوَّلِ مَرْفُوعٌ وَكَذَا الثَّانِي، وَهُمَا وَاقِعَانِ عَلَى الِانْتِظَارِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْمُرَادُ بِالثَّانِي مَا عَدَا الْأَوَّلَ وَلَوْ ثَالِثًا أَوْ فَوْقَهُ (عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهَا فِيهِمَا) فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ.

(وَقِيلَ: انْتِظَارُ) أَيْ وَقْتُ انْتِظَارِ الدَّمِ فِي (الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ) أَوْ بِنَصَبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ فَيَكُونُ خَبَرًا (كَ) انْتِظَارِ (النِّفَاسِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُسْتَحَاضَةٍ: (﴿اسْتَظْهِرِي بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾) بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ، أَيْ اسْتَعِينِي فِي طَلَبِ الطَّهَارَةِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَتَقَوِّي بِهَا،

٢٩٧ / ١١٬٧٠٢