الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢غَدًا، وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي فَهُوَ انْتِظَارُ الْيَوْمَيْنِ؛ وَثَمَرَةُ الْخُلْفِ فِي الَّتِي تَرَى طُهْرًا قَبْلَ الظُّهْرِ مَثَلًا فَجَاءَ الْوَقْتُ فَلَمْ تَرَهُ،
------------------
غَدًا، وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي فَ) ذَلِكَ الِانْتِظَارُ (هُوَ انْتِظَارُ الْيَوْمَيْنِ) مِنْ حَيْثُ إنَّهَا انْتَظَرَتْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بَعْضَ يَوْمٍ وَيَوْمًا كَامِلًا، وَعَلَى الثَّانِي بَعْضَ يَوْمٍ وَبَعْضَ يَوْمٍ آخَرَ، فَقَدْ أَوْقَعَتْ الِانْتِظَارَ فِي يَوْمَيْنِ، لَكِنْ لَيْسَ الْمَطْلُوبُ فِي الْمَسْأَلَةِ إكْمَالَ يَوْمَيْنِ، وَأَيْضًا قَدْ يَكُونُ سَاعَتُهَا مِنْ غُرُوبٍ تَرَى فِيهِ طُهْرًا إلَى غُرُوبٍ آخَرَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ انْتِظَارَ الْيَوْمَيْنِ فِي الدَّمِ كَذَلِكَ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَذَلِكَ هُوَ انْتِظَارُ الْيَوْمَيْنِ إذَا لَزِمَ انْتِظَارُهُمَا، قِيلَ: تُلْغِي مَا بَيْنَ الْغُرُوبِ وَالْوَقْتِ الَّذِي تَطْهُرُ فِيهِ قَبْلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَتَنْتَظِرُ مِنْ الْغُرُوبِ لِلْغُرُوبِ، ثُمَّ مِنْ الْغُرُوبِ لِلْغُرُوبِ، وَقِيلَ: تَنْتَظِرُ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي تَطْهُرُ فِيهِ قَبْلُ إلَى مِثْلِهِ مِنْ غَدٍ ثُمَّ مِنْهُ إلَى مِثْلِهِ، هَذَا أَفْيَدُ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: إذَا عَرَفَتْ انْتِظَارَ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَانْتِظَارُ الْيَوْمَيْنِ، عَلَى صُورَتِهِمَا، وَسَوَاءٌ فِي الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي انْتِظَارِ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ أَنْ تَكُونَ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ أَوَاخِرِ الْحَيْضَاتِ فِي آخِرِ الْيَوْمِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ أَوَّلِهِ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ تَرَاهُ
بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الظُّهْرِ أَلْغَتْ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَانْتَظَرَتْ مِنْ غُرُوبٍ لِغُرُوبٍ وَهَكَذَا، وَإِنْ كَانَتْ تَرَاهُ قَبْلَهُ انْتَظَرَتْ مِنْ حِينِ كَانَتْ تَرَاهُ إلَى الْفَجْرِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ تَرَاهُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَلْغَتْ مَا بَيْنَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَرَاهُ فِيهِ وَالْغُرُوبِ، وَحَسَبَتْ مِنْ غُرُوبٍ لِغُرُوبٍ، وَإِنْ كَانَتْ تَرَاهُ قَبْلَ طُلُوعِهَا حَسَبَتْ مِنْ وَقْتِهَا قَبْلَهُ إلَى الْفَجْرِ فَقَطْ.
وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ تَرَاهُ بَعْدَ الْفَجْرِ أَلْغَتْ وَحَسَبَتْ مِنْ غُرُوبٍ لِغُرُوبٍ، وَإِنْ كَانَتْ تَرَاهُ قَبْلَهُ حَسَبَتْ مِنْ وَقْتِهَا قَبْلَهُ إلَى مِثْلِهِ (وَثَمَرَةُ الْخُلْفِ) أَيْ فَائِدَتُهُ تَظْهَرُ (فِي) الْمَرْأَةِ (الَّتِي تَرَى طُهْرًا قَبْلَ الظُّهْرِ مَثَلًا فَجَاءَ الْوَقْتُ فَلَمْ تَرَهُ)