شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

وَفِي السَّادِسِ رَأَتْ صُفْرَةً ثُمَّ طَهُرَتْ وَتَمَّ وَتَوَالَى فَلَا تَنْزِلُ لِلسِّتَّةِ عَلَى الْمُخْتَارِ. وَإِنْ رَأَتْ فِي الْخَامِسِ طُهْرًا وَفِي السَّادِسِ دَمًا وَتَوَالَى نَزَلَتْ، وَلَا بَأْسَ بِطُهْرٍ رُئِيَ دَاخِلَ الْوَقْتِ وَلَا تَطْلُعُ مِنْ الْأَوَّلِ حَتَّى تَرَى طُهْرًا مُتَّصِلًا مِنْ دَاخِلِ وَقْتِ طُهْرِهَا

-----------------

(وَفِي السَّادِسِ رَأَتْ صُفْرَةً) أَوْ كُدْرَةً أَوْ نَحْوَهُمَا (ثُمَّ طَهُرَتْ وَتَمَّ) الطُّهْرُ لَهَا عَشَرَةً مَثَلًا، وَكَذَا إنْ لَمْ يَتِمَّ، لَكِنْ إنْ لَمْ يَتِمَّ يَجْرِ فِي ذَلِكَ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي ضَمِّ أَيَّامِ الطُّهْرِ وَأَيَّامِ الدَّمِ لِلْحَيْضِ فِيمَا إذَا انْقَطَعَ الطُّهْرُ قَبْلَ تَمَامِ عَشَرَةِ أَيَّامٍ بِأَيَّامِ الدَّمِ وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ (وَتَوَالَى) لَهَا ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، (فَلَا تَنْزِلُ لِلسِّتَّةِ عَلَى الْمُخْتَارِ) مِنْ أَنَّهُ لَا تَنْزِلُ أَوْ تَطْلُعُ بِنَحْوِ صُفْرَةٍ، وَتَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ فِي السَّادِسِ لِانْتِظَارِ الصُّفْرَةِ أَوْ نَحْوِهَا، وَقِيلَ: تُصَلِّي فِيهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ نَحْوَ الصُّفْرَةِ طُهْرٌ، وَتَنْزِلُ لِلسِّتَّةِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ: تَنْزِلُ بِنَحْوِهَا فَهِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى السَّبْعَةِ وَقْتًا، وَلَوْ دَامَتْ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فَإِذَا تَمَّ لَهَا الدَّمُ يَوْمًا سَبْعَةً أَوْ خُتِمَ السَّابِعُ بِالدَّمِ وَمَا قَبْلَهُ صُفْرَةٌ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَتْ بَعْدَهُ، أَمَّا الطُّهْرُ فَلَا تُكَذِّبُهُ فَهِيَ تُصَلِّي السَّابِعَ وَمَا بَعْدَهُ لِطُهْرِهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، وَإِنْ رَأَتْ آخِرَ السَّادِسِ دَمًا فَإِنَّهَا تَنْزِلُ لِلسِّتَّةِ وَلَوْ

لَحْظَةً إذَا رَأَتْهُ عَلَى تَمَامِهِ، وَمَنْ قَالَ: نَحْوُ الصُّفْرَةِ طُهْرٌ نَزَلَتْ فِي مِثَالِ الْمُصَنِّفِ لِلْخَمْسَةِ.

(وَإِنْ رَأَتْ فِي الْخَامِسِ طُهْرًا وَفِي السَّادِسِ دَمًا) وَطَهُرَتْ (وَتَوَالَى) لَهَا ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ (نَزَلَتْ) لِلسِّتَّةِ (وَلَا بَأْسَ بِطُهْرٍ رُئِيَ دَاخِلَ الْوَقْتِ) لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الدَّمِ، وَلَوْ صَلَّتْ بِهِ مَا دَامَ، (وَلَا تَطْلُعُ) الْمَرْأَةُ مُطْلَقًا (مِنْ) الْوَقْتِ (الْأَوَّلِ) فِي الْحَيْضِ سَوَاءٌ كَانَ أَوَّلًا بِالذَّاتِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدُ (حَتَّى تَرَى طُهْرًا مِنْ دَاخِلِ وَقْتِ طُهْرِهَا)، هُوَ يَوْمُ الطُّهْرِ التَّالِي لِلدَّمِ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ دَاخِلًا لِأَنَّهُ قَدْ سَبَقَهُ يَوْمٌ

٣٢٦ / ١١٬٧٠٢