شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

بَابٌ مَنْعُ الْحَائِضِ مِنْ الصَّلَاةِ بِلَا وُجُوبِ قَضَائِهَا. وَمِنْ الصَّوْمِ بِلُزُومِهِ.

--------------------

بَابٌ فِي أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ (مَنْعُ الْحَائِضِ مِنْ الصَّلَاةِ بِلَا وُجُوبِ قَضَائِهَا) عَدَمُ الْوُجُوبِ صَادِقٌ بِالْجَوَازِ وَبِالْمَنْعِ، وَالْمُرَادُ الْمَنْعُ فَإِنَّ قَضَاءَهَا الصَّلَاةَ الَّتِي تَرَكَتْ حَالَ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ حَرَامٌ وَهُوَ كَبِيرَةٌ لِأَنَّ الصَّلَوَاتِ الَّتِي تَأْتِي عَلَيْهَا حَالَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ قَدْ فَاتَتْهَا بِالشَّرْعِ فَتَطَاوُلُهَا إلَى اسْتِدْرَاكِهَا اسْتِظْهَارٌ عَلَى الشَّارِعِ إذَا تَنَاوَلَتْ أَنْ تُدْرِكَ مَا فَوَّتَهُ الشَّرْعُ، وَلِأَنَّهَا إذَا قَضَتْهَا عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ فَقَدْ فَرَضَتْ مَا لَمْ يَفْرِضْهُ الشَّرْعُ، وَإِنْ قَضَتْ عَلَى أَنَّهَا نَفْلٌ فَلَيْسَ ذَلِكَ الْفَرْضُ نَفْلًا، وَكَذَا تَوَابِعُ الْفَرْضِ مِنْ السُّنَنِ كَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْوِتْرِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْقَوَاعِدِ: لَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا، فَعَدَمُ الْوُجُوبِ صَادِقٌ بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْمَنْعُ.

(وَمِنْ الصَّوْمِ بِلُزُومِهِ) أَيْ مَعَ لُزُومِهِ الْقَضَاءَ وَذَلِكَ بِالسُّنَّةِ، وَقِيلَ: لِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ دُونَ

٣٤٥ / ١١٬٧٠٢