شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

وَالْفِرَاقِ مَعَ الزَّوْجِ. وَالِاحْتِجَامِ، وَقَطْعِ مُتَّصِلٍ كَظُفْرٍ وَشَعْرٍ. وَالِاكْتِحَالِ بِلَا عُذْرٍ. وَالِاخْتِضَابِ، وَالِاسْتِيَاكِ. وَالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ،

----------------

بَعْضٌ مَسَّهُ. (وَالْفِرَاقِ مَعَ الزَّوْجِ) بِالطَّلَاقِ أَوْ بِالْفِدَاءِ أَوْ بِالْخُلْعِ، وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ مِنْهَا لِنَفْسِهَا حَيْثُ جَازَ لَهَا، وَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ صَحَّ وَعَصَى الْفَاعِلُ، وَإِنْ قَالَ لَهَا: إنْ وَقَعَ كَذَا فَلَكَ تَطْلِيقُ نَفْسِكِ مِنِّي فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ صَحَّ الطَّلَاقُ وَعَصَتْ لِأَنَّ التَّطْلِيقَ فِعْلٌ لَهَا، وَإِنْ قَالَ: إنْ وَقَعَ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَوَقَعَ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَلَمْ تَعْصِ إذْ لَمْ تَكُنْ فَاعِلَةً.

(وَالِاحْتِجَامِ) وَالْفَصْدِ (وَقَطْعِ مُتَّصِلٍ كَظُفْرٍ وَشَعْرٍ) إلَّا إنْ طَالَا كَمَا لَا يُصَلَّى بِهِمَا وَذَلِكَ لِأَنَّهُمَا سَبَبُ سُوءٍ وَخِلَافُ السُّنَّةِ، وَقَدْ قِيلَ بِنَجَسِهِمَا حِينَئِذٍ، وَقِيلَ: لَا تَقْطَعُهُمَا إلَّا إنْ كَانَ لِعُذْرٍ كَتَعْطِيلِ الظُّفْرِ عَنْ الْعَمَلِ إنْ طَالَ، وَإِنْ قَطَعَتْ ذَلِكَ لِعُذْرٍ أَوْ بِلَا عُذْرٍ غَسَلَتْهُ لِأَنَّهُ كَمَنْ مَاتَ، وَقِيلَ: إذَا طَهُرَتْ غَسَلَتْهُ، وَقِيلَ: تَتْرُكُهُ بِلَا غَسْلٍ، وَإِذَا اعْتَمَرَتْ أَوْ حَجَّتْ قَصَّرَتْ وَلَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ وَلَوْ قَبْلَ الطُّهْرِ فَتَغْسِلُ مَا قَصَّرَتْ فِي حِينِهَا أَوْ إذَا طَهُرَتْ عَلَى مَا مَرَّ.

(وَالِاكْتِحَالِ بِلَا عُذْرٍ) رَاجِعٍ لِكُلٍّ مِنْ الِاحْتِجَامِ وَقَطْعِ الْمُتَّصِلِ، وَالِاكْتِحَالُ خِلَافًا لِمُجِيزِ ذَلِكَ كُلِّهِ لَهَا، وَمَا فَصَلَتْ مِنْ جَسَدِهَا تَغْسِلُهُ فِي حِينِهَا، وَقِيلَ: إذَا طَهُرَتْ كَأَنَّهُ حَائِضٌ عَلَى حِدَةٍ، وَقِيلَ: لَا تَغْسِلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي جَسَدِهَا.

(وَالِاخْتِضَابِ) فِي الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ بِالْحِنَّاءِ أَوْ بِغَيْرِهِ مُطَاوِعُ خَضَبَ الْمُتَعَدِّي، (وَالِاسْتِيَاكِ) وَأُجِيزَ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا تَصْبُغُ بِهِ شَفَتَيْهَا كَقِشْرَةِ عُودِ شَجَرِ الْجَوْزِ وَفِي الْأَثَرِ: أَفْضَلُ الزِّينَةِ لِلْمَرْأَةِ الْكُحْلُ فِي الْعَيْنَيْنِ، وَالسِّوَاكُ فِي الْفَمِ، وَالْخِضَابُ فِي الْيَدِ وَالِاسْتِيَاكُ فِي اللُّغَةِ: دَلْكُ دَاخِلِ الْفَمِ لَا صَبْغُ الشَّفَةِ، وَهَذَا الْأَثَرُ صَرِيحٌ فِي الصَّبْغِ، وَإِذَا مُنِعَ سِوَاكُ الدَّلْكِ فَالصَّبْغُ أَوْلَى بِالْمَنْعِ.

(وَالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ) وَهُوَ كَبِيرَةٌ لِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي الْآيَةِ وَالْأَحَادِيثِ، وَهُوَ

٣٤٧ / ١١٬٧٠٢