شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٥

وَمَنْ وَهَبَ زَوْجَتَهُ لِرَجُلٍ أَوْ بَاعَهَا أَوْ بَدَّلَهَا لَهُ بِأُخْرَى فَتَوَارَى بِهَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: لَا. وَمَنْ فُقِدَ عَنْ أَمَةٍ فَتَمَّتْ مُدَّتُهُ

------------------------------------------

وَإِنْ بَعْدَهَا وَلَوْ بِلَحْظَةٍ لَمْ تَرِثْهُ، وَكَذَا يَرِثُ مَنْ كَانَ مِنْ أَزْوَاجِهِ حُرَّةٌ قَبْلَ الْمُدَّةِ أَوْ مَعَهَا لَا مِنْ حُرِّرَ بَعْدَهَا وَلَوْ بِلَحْظَةٍ، وَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا فَلَا تَرِثُهُ وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ الْعِدَّةَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْمُدَّةِ، وَلَا يَرِثُهَا وَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ وَلَا عِدَّةَ وَفَاةٍ عَلَيْهَا وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ الْعِدَّةَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ مُدَّةِ الْفَقْدِ.

(وَمَنْ وَهَبَ زَوْجَتَهُ لِرَجُلٍ أَوْ بَاعَهَا أَوْ بَدَّلَهَا لَهُ بِأُخْرَى) أَوْ أَعْطَاهَا إيَّاهُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ أَوْ فِي أَرْشٍ أَوْ دِيَةٍ أَوْ أُجْرَةٍ أَوْ صَدَاقٍ، أَوْ رَهَنَهَا فَبَاعَهَا الْمُرْتَهِنُ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ التَّمْلِيكِ (فَتَوَارَى بِهَا)، أَيْ غَابَ بِهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ عَنْهُ وَلَوْ فِي مَوْضِعِهِمَا بِسِتْرٍ (حُرِّمَتْ عَلَيْهِ) أَبَدًا (بِذَلِكَ) التَّوَارِي وَلَوْ لَمْ يَتَيَقَّنْ الْمَسَّ أَوْ نَحْوَهُ، أَوْ قَالَ الرَّجُلُ: لَمْ أَفْعَلْ مُحَرَّمًا لَهَا عَنْهُ مِنْ نَحْوِ مَسٍّ لِأَنَّهُ أَبَاحَهَا لَهُ بِذَلِكَ الْبَيْعِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ التَّمْلِيكَاتِ وَحَصَلَ التَّوَارِي، وَلَوْلَا تِلْكَ الْإِبَاحَةُ الْحَاصِلَةُ بِالتَّمْلِيكِ لَمْ تَحْرُمْ بِالتَّوَارِي، إذْ لَا تَحْرُمُ الْمَرْأَةُ بِالتَّوَارِي مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا، (وَقِيلَ: لَا)، إلَّا إنْ تَيَقَّنَ نَحْوَ الْمَسِّ أَوْ أَخْبَرَ بِهِ الرَّجُلُ وَصَدَّقَهُ، أَوْ الْمَرْأَةُ وَصَدَّقَهَا، لِأَنَّ ذَلِكَ التَّمْلِيكَ بَاطِلٌ شَرْعًا فَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِالْمَسِّ فِيهِ إذْ لَيْسَتْ زَوْجَةً، فَكَانَ كَسَائِرِ الْمُوَارَاةِ مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا لَا يُحْكَمُ فِيهَا بِالتَّحْرِيمِ وَلَا بِالْمَسِّ، وَقِيلَ: طَلَاقٌ، فَتَحِلُّ بِالرَّجْعَةِ إلَّا إنْ وَقَعَ نَحْوُ مَسٍّ وَحُرِّمَتْ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ طَلَبَهَا أَوْ قَبَّلَهَا وَهِيَ زَوْجٌ لِغَيْرِهِ.

(وَمَنْ فُقِدَ عَنْ أَمَةٍ فَتَمَّتْ مُدَّتُهُ) الْهَاءُ لِمَنْ فُقِدَ بِاعْتِبَارِ فَقْدِهِ أَوْ لِلْفَقْدِ،