شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

لَا غَيْرُهُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَمَيْنًا، وَجُوِّزَ إنْ صَدَّقَهُ.

وَمَنْ خَرَجَ لِحَرْثٍ أَوْ حَصْدٍ أَوْ حَاجَةٍ أُبِيحَتْ لَهُ دُونَ فَرْسَخَيْنِ وَلَمْ يُعِدَّ مَاءً لِعِلْمِهِ بِعَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ هُنَاكَ فَوَجَدَهَا غَائِرَةً ..................

------------

أَيْ يَكْفِيهِ قَوْلُهُمْ قَدْ أَعْدَدْنَا لَكَ (لَا غَيْرُهُمْ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى إعْدَادٍ بِحَذْفِ مُضَافٍ، أَيْ لَا إعْدَادَ غَيْرِهِمْ، أَوْ عَلَى مَحَلِّ الْمُضَافِ إلَيْهِ الَّذِي هُوَ الرَّفْعُ لِأَنَّهُ فَاعِلٌ لِلْمَصْدَرِ، أَوْ هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَحَلِّهِ الَّذِي هُوَ الْخَفْضُ، وَلَمْ يَعُدْ الْخَافِضُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ عَدَمِ إعَادَتِهِ عِنْدَ الْعَطْفِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُتَّصِلِ الْمَجْرُورِ، أَوْ عَلَى كِفَايَةِ الْفَصْلِ كَمَا قِيلَ فِي الْمُتَّصِلِ الْمَرْفُوعِ، أَوْ بِالْجَرِّ بَاقِيًا بَعْدَ حَذْفِ الْمُضَافِ الْمَعْطُوفِ لِذِكْرِ مِثْلِهِ أَيْ لِإِعْدَادِ غَيْرِهِمْ (إنْ لَمْ يَكُنْ) ذَلِكَ الْغَيْرُ (أَمَيْنًا، وَجُوِّزَ) غَيْرُ الْأَمِينِ (إنْ صَدَّقَهُ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {

اسْتَفْتِ نَفْسَكَ}، وَنَحْوِهِ لَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾، نَعَمْ بِهِ مُنَاسَبَةٌ فَقَطْ لَمَّا رَأَيْتُهُ صَادِقًا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ حَمَلْتُ هَذِهِ عَلَيْهَا، وَالصِّدْقُ مُوجِبٌ لِلتَّصْدِيقِ، وَإِلَّا فَالتَّصْدِيقُ النِّسْبَةُ لِلصِّدْقِ، وَقَدْ يُصَدَّقُ بِالتَّشْدِيدِ غَيْرُ الصَّادِقِ.

(وَمَنْ خَرَجَ) فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ قَبْلَهُ (لِحَرْثٍ أَوْ حَصْدٍ أَوْ حَاجَةٍ أُبِيحَتْ لَهُ) كَحَطَبٍ وَجَرَادٍ (دُونَ فَرْسَخَيْنِ وَلَمْ يُعِدَّ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مَكْسُورَةً أَوْ مَفْتُوحَةً تَخَلُّصًا مِنْ الْتِقَاءِ السَّاكِنِينَ (مَاءً لِعِلْمِهِ بِعَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ) أَوْ غَدِيرِ مَاءٍ يُرَجَّحُ فِي ظَنِّهِ، وَالْعَادَةُ أَنْ لَا يَنْشُفَ مَاؤُهُ وَلَا يَنْقَضِي بِالشُّرْبِ وَالْأَخْذِ مِنْهُ فِي مُدَّةِ غَيْبِهِ، أَوْ بَحْرٍ (هُنَاكَ) أَيْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي خَرَجَ إلَيْهِ أَوْ طَرِيقِهِ، (فَوَجَدَهَا) إحْدَاهُمَا أَيْ الْعَيْنَ أَوْ الْبِئْرَ (غَائِرَةً) أَيْ ذَاهِبًا مَاؤُهَا أَوْ الْغَدِيرُ مَنْشُوفًا مَاؤُهُ أَوْ مُنْقَضِيًا مَاؤُهُ أَوْ

٣٨٧ / ١١٬٧٠٢