شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٧

وَكَذَا مَنْ حَلَفَ بِهِ لَا يَمَسُّهَا إلَّا مَرَّةً

-------------------------

أَوْ ثَلَاثًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ يَعْزِمُ عَلَى الْمَسِّ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَبْقَى أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ، مَسَّهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ مَا سَمَّى مِنْ الْعَدَدِ أَوْ أَقَلَّ، وَهَكَذَا كُلُّ سَنَةٍ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ حَتَّى انْقَضَتْ أَوْ مَسَّ دُونَ مَا سَمَّى لَمْ تَبِنْ وَلَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ مَسَّهَا أَوَّلَ سَنَةٍ أَوْ وَسَطًا مَرَّتَيْنِ، أَوْ مَا سَمَّى ثُمَّ لَمْ يَمَسَّهَا فِي أَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ الْأَخِيرَةِ بَانَتْ، وَإِنْ أَعَادَ مَسَّهَا فِي الْأَرْبَعَةِ وَلَوْ مَرَّةً طَلُقَتْ، وَإِنَّمَا تَبِينُ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الصُّوَرِ إنْ مَسَّهَا أَوَّلَ السَّنَةِ أَوْ قَبْلَ

الْأَرْبَعَةِ الْآخِرَةِ إذَا لَمْ يَزِدْ فِي السَّنَةِ عَلَى مَا سَمَّى مِنْ مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ إنْ تَرَكَهَا أَرْبَعَةً بَعْدَ الْيَمِينِ وَلَمْ تَبِنْ بِتَرْكِهَا أَرْبَعَةً مِنْ أَوَّلِ أَوْ وَسَطٍ، لِأَنَّ لَهُ السَّنَةَ كُلَّهَا أَجَلًا، وَإِنْ حَاكَمَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي حَقِّهَا إذْ مَنَعَهَا الْمَسَّ إلَّا مَرَّةً، أَوْ إلَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِمَا يُحْكَمُ عَلَى مَانِعِ حَقَّهَا مِنْ طَعَامٍ أَوْ لِبَاسٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، فَيُقَالُ لَهُ: طَلِّقْهَا فَتَسْتَرِيحَ، أَوْ حَنِّثْ نَفْسَكَ بِفِعْلِ مَا حَلَفْتَ عَلَيْهِ فَتَطْلُقَ فَتَتَزَوَّجَ هِيَ إنْ شَاءَتْ غَيْرَكَ، أَوْ يُقَالُ: إذَا طَلَّقْتَهَا اسْتَرَحْتَ وَاسْتَرَاحَتْ.

وَلَا يُضْرِبُ عَلَى الْجِمَاعِ وَلَا يُحْبَسُ وَعِنْدِي يَجُوزُ ضَرْبُهُ عَلَيْهِ وَحَبْسُهُ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهَا، وَبِهِ تَعِفُّ عَنْ الْحَرَامِ، وَيَصِحُّ لَهَا دِينُهَا وَإِنْ شَاءَتْ حَنِثَ بِالْمَسِّ أَكْثَرَ مِمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ فَتَطْلُقُ فَيُرَاجِعُهَا فَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَمَسَّهَا كُلَّمَا شَاءَتْ إنْ كَانَ يَمِينُهُ عَلَى سَنَةٍ وَاحِدَةٍ مَثَلًا لَا عَلَى الْأَبَدِ، أَوْ لَمْ يَنْوِ مُدَّةً عِنْدَ بَعْضٍ، وَوَجْهٌ آخَرُ أَنْ يُفَادِيَهَا فَيَحِلَّ لَهُ الْمَسُّ إذَا رَاجَعَهَا كُلَّمَا شَاءَ عِنْدَ بَعْضٍ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي قَوْلِهِ: (وَكَذَا) وَجْهُ الشَّبَهِ مُجَرَّدُ الْعَزْمِ عَلَى الْمَسِّ كُلَّ لَيْلَةٍ كَمَا بَيَّنَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ: عَزَمَ عَلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ يَمَسُّ كُلَّ سَنَةٍ (مَنْ حَلَفَ بِهِ لَا يَمَسُّهَا إلَّا مَرَّةً) أَوْ إلَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ إلَّا