شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥

الْكِتَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ

فِي الْبُيُوعِ

------------------------

الْكِتَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ

فِي الْبُيُوعِ

هُوَ جَمْعُ بَيْعٍ جَمْعُ كَثْرَةٍ، وَإِنَّمَا جُمِعَ الْبَيْعُ لِلتَّصْرِيحِ بِأَنَّهُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ وَإِلَّا فَهُوَ مَصْدَرٌ يَصْلُحُ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَالْبَيْعُ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ لِنَحْوِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾، وَمُنْكِرُهُ مُشْرِكٌ، وَالْحِكْمَةُ تَقْتَضِيهِ؛ لِأَنَّ حَاجَةَ الْإِنْسَانِ تَتَعَلَّقُ بِمَا فِي يَدِ صَاحِبِهِ غَالِبًا وَصَاحِبُهُ قَدْ لَا يَبْذُلُهُ، فَفِي تَشْرِيعِ الْبَيْعِ وَسِيلَةٌ إلَى بُلُوغِ الْغَرَضِ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ وَهُوَ نِعْمَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ جَائِزٌ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ