الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧بَابٌ
يُطْلَقُ الْبَيْعُ شَرْعًا عَلَى الْعَقْدِ وَعَلَى مُقَابِلِ الشِّرَاءِ
----------------------
بَابٌ فِي تَعْرِيفِ الْبَيْعِ وَفِي أَنْوَاعِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
(يُطْلَقُ الْبَيْعُ) لُغَةً عَلَى مُقَابَلَةِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، فَهُوَ شَامِلٌ لِلْبَيْعِ الشَّرْعِيِّ وَغَيْرِهِ كَبَيْعِ الْمَيْتَةِ وَكَالْأُجْرَةِ وَكَتَمْلِيكِ الْمَرْأَةِ بِالصَّدَاقِ وَلِلشِّرَاءِ الشَّرْعِيِّ وَغَيْرِهِ، وَ (شَرْعًا عَلَى الْعَقْدِ) فَهُوَ شَامِلٌ لِلشِّرَاءِ، وَالْمُرَادُ الْعَقْدُ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي أُرِيدَ إخْرَاجُهُ مِنْ الْمِلْكِ عَلَى بَدَلٍ لَهُ قِيمَةٌ يَتَعَوَّضُ عَلَيْهِ وَهُوَ عَيْنُ مِلْكٍ، أَوْ عَلَى ذَلِكَ الْبَدَلِ الْمَذْكُورِ، (وَعَلَى مُقَابِلِ الشِّرَاءِ) وَمُقَابِلُهُ هُوَ الْمَشْهُورُ بِاسْمِ الْبَيْعِ.
وَكُلٌّ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ يَنْبَغِي الِاهْتِمَامُ بِهِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى فَيَجِبُ أَنْ يُعْرَفَ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَلِكَ قَبْلَ التَّلَبُّسِ بِهِ وَحَقِيقَتُهُمَا مَعْرُوفَةٌ لِكُلِّ أَحَدٍ فَلَا تَحْتَاجُ إلَى حَدٍّ، وَقَدْ حَدَّ الْبَيْعَ بَعْضٌ بِأَنَّهُ: نَقْلُ الْمِلْكِ إلَى الْغَيْرِ بِثَمَنٍ، وَالشِّرَاءَ بِأَنَّهُ:
قَبُولُهُ بِالثَّمَنِ، وَهُوَ ابْنُ حَجَرٍ،