شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٦

أَنْظِرْنِي وَأَزِيدَكَ وَإِلَى وَضْعٍ وَتَعْجِيلٍ كَبَيْعِ سِلْعَةٍ بِعَشَرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ، ثُمَّ تُرَدَّ بِثَمَانِيَةٍ قَبْلَ الْأَجَلِ بِلَا مُطَالَبَةٍ بِزِيَادَةٍ عِنْدَهُ وَإِنْ طُولِبَتْ آلَ إلَى أَنْظِرْنِي وَأَزِيدَكَ، .......................................................

-----------------

(أَنْظِرْنِي)، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهِيَ هَمْزَةُ قَطْعٍ وَكَسْرِ الظَّاءِ، أَيْ أَخِّرْنِي، أَيْ أَخِّرْ أَجَلَ دَيْنِي (وَأَزِيدَكَ) ثَمَنًا بِنَصْبِ أَزِيدَ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى مَعَ، أَوْ بِرَفْعِهِ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ عَلَى تَقْدِيرِ الْمُبْتَدَأِ، أَوْ قَدْ التَّحْقِيقِيَّةِ، وَالْحَالُ مُقَدَّرَةٌ لَا مُقَارِنَةٌ وَصَاحِبُهَا الْيَاءُ أَوْ الْمُسْتَتِرُ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ الْأَصْلِ، وَأَمَّا الْآنَ فَذَلِكَ كُلُّهُ مَجْرُورٌ بِ إلَى.

(وَ) تَارَةً (إلَى) ذَلِكَ وَإِلَى (وَضْعٍ)، إسْقَاطٍ مِنْ الثَّمَنِ (وَتَعْجِيلٍ) لِلْأَجَلِ (كَبَيْعِ سِلْعَةٍ بِعَشَرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ، ثُمَّ تُرَدَّ) بِالنَّصْبِ بِ أَنْ مُضْمِرَةً عَطْفًا لِلْمَصْدَرِ عَلَى بَيْعٍ (بِثَمَانِيَةٍ قَبْلَ الْأَجَلِ) بِأَنْ كَانَتْ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ قَبْلَ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ أَوْ عَاجِلًا وَقُبِضَتْ قَبْلَهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ بَيْعُ سِلْعَةٍ بِعِشْرِينَ مُؤَجَّلَةً وَرَدُّهَا بِعَشَرَةٍ قَبْلَ الْأَجَلِ كَذَلِكَ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا إذَا رُدَّتْ فِيهِ بِنَاقِصٍ يُؤَدَّى قَبْلَ الْأَوَّلِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ (بِلَا مُطَالَبَةٍ بِزِيَادَةٍ) عَلَى مَا بِهِ الْبَيْعُ الثَّانِي مُتَمِّمَةً لِمَا بِهِ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ (عِنْدَهُ)، أَيْ عِنْدَ أَجَلِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ يَئُولَ إلَى مَا ذَكَرَ مِنْ دَفْعِ شَيْءٍ هُوَ الثَّمَانِيَةُ فِي مِثَالِهِ، وَالْعَشَرَةُ فِي الْمِثَالِ الَّذِي ذَكَرْت بِأَكْثَرَ مِنْهُ وَهُوَ الْعَشَرَةُ فِي مِثَالِهِ وَالْعِشْرُونَ فِي الَّذِي ذَكَرْتُ، وَالْجِنْسُ وَاحِدٌ، وَإِلَى وَضْعٍ وَتَعْجِيلٍ وَقَدْ بَاعَ الثَّمَانِيَةَ بِالْعَشَرَةِ الْمُؤَجَّلَةِ بِلَا قَبْضٍ، وَالتَّحْقِيقُ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدَا ذَلِكَ بَلْ الْوَضْعُ وَالتَّعْجِيلُ جَائِزَانِ وَلَوْ بِقَصْدٍ عِنْدَ بَعْضٍ (وَإِنْ طُولِبَتْ) أَيْ الزِّيَادَةُ عِنْدَ الْأَجَلِ زِيَادَةُ الِاثْنَيْنِ مِنْ الْعَشَرَةِ عَلَى الثَّمَانِيَةِ أَوْ مُطْلَقُ زِيَادَةٍ (آلَ) فِعْلُهُمَا إلَى مَا ذَكَرَ، وَ (إلَى أَنْظِرْنِي وَأَزِيدَكَ) وَهَذَا