الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٥وَشَقٍّ بِأَرْضٍ وَسَاقِيَةٍ وَشَجَرَةٍ وَسَارِيَةٍ فِي كُلِّ عَقْدٍ وَإِنْ بِتَسْمِيَةٍ. وَهَلْ يُجْزِي بِسَمَارٍ وَقَصَبٍ وَنَحْوِهِمَا وَبِمُنْتَقِلٍ بِنَفْسِهِ كَحَيَوَانٍ وَبِغَيْرِهِ كَمَتَاعٍ وَمِلْحٍ وَطِفْلٍ
---------
الصَّلَاةِ الْمَبْنِيَّةُ غَيْرَ الْمَسَاجِدِ جَمْعُ مُصَلًّى، أَوْ اسْمُ مَفْعُولٍ، وَعَلَيْهِ فَالْأَصْلُ: وَمُصَلًّى فِيهَا، حُذِفَ فِي، وَانْتَصَبَ الضَّمِيرُ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ، فَارْتَفَعَ عَلَى النِّيَابَةِ، وَأُوصِلَ بِمُصَلًّى وَاسْتَتِرْ (وَشَقٍّ بِأَرْضٍ وَسَاقِيَةٍ) مَبْنِيَّةٍ أَوْ مَحْفُورَةٍ أَوْ ثَابِتَةٍ لَا يَقْرُبُ زَوَالُهَا، وَقَدْ مَرَّ غَيْرُ هَذَا (وَشَجَرَةٍ وَسَارِيَةٍ) وَزَرْبٍ وَكُلِّ ثَابِتٍ (فِي كُلِّ عَقْدٍ) مُتَعَلِّقٌ بِصَحَّ كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَأُجْرَةٍ وَإِصْدَاقٍ وَهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَرَهْنٍ (وَإِنْ بِتَسْمِيَةٍ) مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ نِصْفَ هَذِهِ الْأَرْضِ أَوْ يَسْتَأْجِرَ بِهِ أَوْ يُصْدِقَهُ أَوْ يَهَبَهُ أَوْ يُوصِيَ بِهِ أَوْ يَرْهَنَهُ فَيَحُدَّهَا كُلَّهَا بِمَا مَرَّ، وَقِيلَ: لَا تَكُونُ السَّاقِيَةُ وَالنَّهْرُ وَالطَّرِيقُ حُدُودًا.
، (وَهَلْ يُجْزِي) حَدُّ الْمَبِيعِ (بِسَمَارٍ) نَبَاتٌ نَتَّخِذُ مِنْهُ حُصْرَ الْمَسَاجِدِ (وَقَصَبٍ وَنَحْوِهِمَا) كَحَرْمَلٍ وَحَلْفَاءَ وَالزَّرْعِ وَالْبُقُولِ مِمَّا إذَا ذَهَبَ بَقِيَ لَهُ أَصْلٌ، أَوْ لَا يَبْقَى كَالنَّبَاتِ الضَّعِيفِ (وَبِمُنْتَقِلٍ بِنَفْسِهِ كَحَيَوَانٍ) مِثْلُ إنْسَانٍ وَحِمَارٍ وَغَيْرِهِمَا إذَا كَانَ وَاقِفًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ مُضْطَجِعًا حَالَ الْبَيْعِ، وَالْكَافُ لِلْأَفْرَادِ الذِّهْنِيَّةِ، وَإِلَّا فَلَا مُنْتَقِلَ بِنَفْسِهِ غَيْرُ الْحَيَوَانِ، أَوْ لِإِدْخَالِ الرِّيحِ فَإِنَّهَا إذَا لَبِثَتْ فِي مَوْضِعٍ مِقْدَارَ التَّمَيُّزِ جَازَ الْحَدُّ عَلَى الْخِلَافِ، وَكَذَا الْمَاءُ وَالْحَرِيقُ الْمُنْتَقِلَانِ فَإِنَّهُمَا مُنْتَقِلَانِ بِنَفْسِهِمَا، أَوْ أَرَادَ بِالْحَيَوَانِ مَا عَدَا الْإِنْسَانِ فَيَدْخُلُ الْإِنْسَانُ بِالْكَافِ (وَبِغَيْرِهِ كَمَتَاعٍ) مِثْلُ ثَوْبٍ وَإِنَاءٍ وَحُبُوبٍ (وَ) مَعْدِنٍ ظَاهِرٍ كَ (مِلْحٍ وَطَفْلٍ) تُرَابٌ يُقْصَدُ لِلْغَسْلِ