الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣خِلَافٌ.
------------------------
النَّجَاسَاتِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، وَاحْتَجَّ مَنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ بِأَنَّ اسْمَ النَّجَسِ يَصِحُّ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ الْبَوْلِ﴾ فَجَاءَهُ الْعَذَابُ بِالْبَوْلِ بِدُونِ فَرْقٍ بَيْنَ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، وَاحْتَجَّ مَنْ انْتَصَرَ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِأَنَّ هَذِهِ نَجَاسَةٌ لَا تُجَاوِزُ قَدْرَ الدِّرْهَمِ فَلَمْ تَجِبْ إزَالَتُهَا كَأَثَرِ مَوْضِعِ الِاسْتِجْمَارِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اعْتِبَارُ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ بِمَوْضِعِ الْحَدَثِ، أَلَا تَرَى أَنَّ
النَّجَاسَةَ فِي قُبُلِ الْمَرْأَةِ وَدُبُرِهَا مَعْفُوٌّ عَنْهَا، وَقَدْ زَادَ عَلَى قَدْرِ الدِّرْهَمِ، وَلَا يَجُوزُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي سَائِرِ النَّجَاسَاتِ وَهَذَا الْعَفْوُ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَنَا (خِلَافٌ).