شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٤

وَاخْتِيرَ أَنَّهُ لِلْبَائِعِ ....................................................................

-----------------

(وَاخْتِيرَ أَنَّهُ) أَيْ الظَّرْفَ (لِلْبَائِعِ) وَمَا فِيهِ لِلْمُشْتَرِي وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْعُرْفَ عَلَى إرَادَةِ بَيْعِ مَا فِيهِ فَقَطْ.

وَفِي " الدِّيوَانِ ": مَنْ بَاعَ خُصًّا مَبْنِيًّا لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ: جَازَ، وَلِلْمُشْتَرِي حُصُرُهَا وَجَوَائِزُهَا وَرَكَائِزُهَا لَا الْحِبَالُ وَالْأَوْتَادُ، وَقِيلَ: لَهُ أَيْضًا، وَكَذَا الْخِبَاءُ وَالْفُسْطَاطُ.

، وَمَنْ بَاعَ جَمَلًا أَوْ بَغْلًا أَوْ فَرَسًا أَوْ حِمَارًا وَعَلَيْهِنَّ قَتَبٌ أَوْ سَرْجٌ أَوْ جِهَازٌ أَوْ رَسَنٌ فَلَهُ الْأَدَوَاتُ، وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: إنْ تَمَسَّكَ بِهَا الْبَائِعُ انْفَسَخَ.

، وَإِنْ بَاعَ نَاقَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْإِنَاثِ وَمَعَهَا وَلَدُهَا وَلَمْ يَذْكُرْهُ فَهُوَ لَهُ، وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي.

وَلَهُ كِسَاءُ الْعَبْدِ وَكُرْزِيَتُهُ وَنِعَالُهُ، وَلِلْبَائِعِ سِلَاحُهُ، وَوَلَدُ الْأَمَةِ وَحُلِيُّهَا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ نُحَاسٍ وَقَلَائِدُهَا وَخَرَزُهَا، وَقِيلَ: كُلُّ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ الْعَبْدُ لَلتَّزْيِين وَالتَّحَلِّي فَلِلْمُشْتَرِي عَلَى قَدْرِ عَادَةِ النَّاسِ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ مَالِهِ فِيهِ خِلَافٌ، وَإِذَا أَعْتَقَ رَجُلٌ أَمَتَهُ فَادَّعَى أَنَّ الَّذِي فِي يَدِهَا مِنْ الْمَالِ هُوَ لَهُ، وَقَالَ لَهَا: قَدْ كَسَبْتِ هَذَا الْمَالَ فِي عُبُودِيَّتِكِ فَأَخْفَيْتِهِ مِنِّي، وَقَالَتْ: كَسَبْتُهُ بَعْدَ مَا أَعْتَقْتَنِي، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا جَمِيعًا، وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إذَا تَنَازَعَا عَلَيْهِ عَلَى هَذَا الْحَالِ، وَوَلَدُ الْأَمَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالْمَالِ، وَإِنْ قَالَ: جَرَحَك أَحَدٌ أَوْ جَرَحْتُكِ قَبْلَ الْعِتْقِ، وَقَالَتْ: بَعْدُ، أَوْ قَالَ الْجَارِحُ: بَعْدُ، وَقَالَ السَّيِّدُ: قَبْلُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ بَعْدُ.

وَإِذَا أَخْرَجَ نَحْوَ السَّيْفِ مِنْ غِلَافِهِ ثُمَّ رَدَّهُ فَبَاعَهُ فَلِلْمُشْتَرِي، وَإِنْ بَاعَ قَبْلَ الرَّدِّ فَلِلْبَائِعِ، وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ا هـ بِتَصَرُّفٍ.