شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٢٨

وَمَا اشْتَرَاهُ وَكِيلٌ لِمُوَكِّلِهِ فَاسِدًا فَتَلِفَ قِبَلَ إيصَالِهِ فَمِنْ مَالِهِ، وَقَبْضُهُ فِي هَذَا لَيْسَ قَبْضًا لِمُوَكِّلِهِ. وَإِنْ تَلِفَ بَعْدَهُ فَمِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ .........................................................

-----------------------------------------------------------

وَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ بِالْفَسْخِ فَدَفَعَهُ لِأَحَدِهِمَا فَتَلِفَ لَمْ يَضْمَنْ عِنْدَ بَعْضٍ إلَّا إنْ أَتْلَفَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ.

(وَمَا اشْتَرَاهُ وَكِيلٌ لِمُوَكِّلِهِ) شِرَاءً (فَاسِدًا فَتَلِفَ قِبَلَ إيصَالِهِ) إلَى الْمُوَكِّلِ (فَ) قَدْ تَلِفَ (مِنْ مَالِهِ) وَلَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْفَسَادَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، وَلَوْ أَتْلَفَهُ فِي مَنْفَعَةِ الْمُوَكِّلِ، لَكِنْ إنْ أَتْلَفَهُ فِي نَفْعِهِ أَوْ فِي مَالِهِ ضَمِنَهُ وَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُوَكِّلِ، وَلِلْبَائِعِ أَنْ يَطْلُبَ بِهِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَأَمَّا إنْ أَتْلَفَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَوْ أَتْلَفَهُ عَلَى نَفْعِ الْمُوَكِّلِ أَوْ فِي مَالِهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَفْعٌ لِلْمَالِ وَلَا لِصَاحِبِ الْمَالِ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَلَا يُطَالِبُ إلَّا الْوَكِيلَ وَلَا يَرْجِعُ الْوَكِيلُ عَلَى الْمُوَكِّلِ (وَقَبْضُهُ فِي هَذَا) أَيْ فِي الشِّرَاءِ الْفَاسِدِ (لَيْسَ قَبْضًا لِمُوَكِّلِهِ) لِبُطْلَانِ وَكَالَتِهِ بِمُخَالَفَةِ الْمُوَكِّلِ إذْ وَكَّلَهُ عَلَى الشِّرَاءِ الصَّحِيحِ، وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى الشِّرَاءِ الْفَاسِدِ فَفَعَلَ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ ضَمِنَهُ الْوَكِيلُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ التَّوْكِيلَ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ، فَكَأَنَّهُ تَكَلَّفَ الشِّرَاءَ الْفَاسِدَ وَحْدَهُ بِلَا أَمْرٍ وَلَا تَوْكِيلٍ، وَإِنْ وَكَّلَهُ عَلَى شِرَاءٍ فَاسِدٍ فَاشْتَرَى شِرَاءً صَحِيحًا كَانَ لَهُ لَا لِمُوَكِّلِهِ، وَإِنْ تَلِفَ بِيَدِهِ ضَمِنَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ عَلَى الصَّحِيحِ لَكِنْ يَلْزَمُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إذَا كَانَ شِرَاؤُهُ فِي نِيَّتِهِ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ فَإِنْ أَرَادَهُ فَلَهُ.

(وَإِنْ تَلِفَ) مَا اشْتَرَاهُ شِرَاءً فَاسِدًا (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ إيصَالِهِ بِيَدِ الْمُوَكِّلِ (فَمِنْ مَالِ الْمُوَكِّلِ) سَوَاءٌ أَمَرَهُ بِالْفَاسِدِ أَوْ بِالصَّحِيحِ إلَّا إنْ أَوْصَلَهُ بِيَدِهِ وَأَوْهَمَهُ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الشِّرَاءِ الَّذِي أَمَرَهُ بِهِ، كَأَنْ يُوهِمُهُ أَنَّهُ هِبَةٌ أَوْ إرْثٌ أَوْ مِنْ شِرَاءٍ