الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤وَلَا بَدَنٍ، وَصَحَّ التَّطْهِيرُ بَعْدَ زَوَالِ الْعَيْنِ.
وَبَعْدَ التَّتْرِيبِ لِرَأْسِ دُهْنٍ بِنَجِسٍ، وَيَصْعُبُ قِيلَ زَوَالُ الْمِلْحِ وَطَعْمُهُ فِي لَحْمٍ مَلُحَ بِهِ،
-----------------------------
جَسَدٍ وَإِنَاءٍ وَغَيْرِهِمَا فَيَصِحُّ غَسْلُهُنَّ مِنْهُ وَلَوْ رُطُوبَاتٍ غَيْرَ مُقَشَّرَاتٍ وَلَا مَخْلُوطَاتٍ بِتُرَابٍ كَمَا قَالَ مُقْتَصِرًا عَلَى الْبَدَنِ نَاوِيًا مَا سِوَاهُ أَيْضًا إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنْ تَوَقَّفَ زَوَالُ النَّجَسِ أَوْ لَوْنِهِ كَنُطْفَةٍ فِي كَتَّانٍ عَلَى صَابُونٍ أَوْ أُشْنَانٍ أَوْ نَحْوِهِمَا فَعِنْدِي يَلْزَمُ الْقَادِرَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا بِدَيْنٍ لَا خَلَاصَ لَهُ عِنْدَهُ أَوْ بِمَا يَبْقَى بِذَهَابِهِ فِي كُلْفَةٍ مِنْ جُوعٍ أَوْ نَحْوِهِ، وَاسْتَظْهَرَ الْمُحَشِّي عَدَمَ اللُّزُومِ، وَمَنْ لَا يُوجِبُ شِرَاءَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ أَوْ الِاغْتِسَالِ لَا يُوجِبُ شِرَاءَ ذَلِكَ، وَمَنْ يُوجِبُهُ أَوْجَبَهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ، وَاللَّوْنُ أَسْهَلُ، فَقَدْ يَسْهُلُ فِيهِ بَعْدَ الطَّاقَةِ بِالْمَاءِ بِلَا شِرَاءِ غَيْرِهِ مِنْ نَحْوِ صَابُونٍ، وَقَدْ نَصَّ الشَّيْخُ أَنَّ ذَاتَ النَّجِسِ الْوَاجِبِ إزَالَتُهَا وَلَوْنُهُ وَطَعْمُهُ وَرَائِحَتُهُ الْوَاجِبُ الْمُجَاهِدَةُ فِي زَوَالِهَا، فَإِنْ لَمْ تَزُلْ لَمْ يَكُنْ الشَّيْءُ بِهَا نَجِسًا، وَأَقُولُ إنَّهُ نَجِسٌ مَا دَامَ الطَّعْمُ، وَفِي الدِّيوَانِ إنْ نَجِسَ الثَّوْبُ بِقَيْءٍ أَوْ وَدَكِ مَيْتَةٍ وَفِيهِ زَيْتٌ أَوْ نَحْوُهُ لَمْ يُنْقِصْهُ الْغَسْلُ، بَلْ يُجْعَلْ لَهُ مِثْلَ الطَّفْلِ فَيَزُولُ أَثَرُهُ، ثُمَّ يُغْسَلْ، (وَلَا) يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي إزَالَتِهَا عَلَى (بَدَنٍ) وَغَيْرِهِ (وَصَحَّ التَّطْهِيرُ) بِالْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ (بَعْدَ زَوَالِ الْعَيْنِ) أَيْ تَحْصُلُ لَهُ الطَّهَارَةُ بَعْدَ زَوَالِ الْعَيْنِ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ
أَنَّهُ مُطَهَّرٌ، وَهَذَا عَائِدٌ إلَى مُطْلَقِ النَّجِسِ وَيَصْعُبُ فِي فَمِ الْمُتَقَيِّئِ وَفِي أَضْرَاسِهِ لَحْمٌ مَا لَمْ يَنْزِعْهُ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ خَلَلُ اللَّحْمِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السِّنِّ أَوْ اللِّثَاتِ.
(وَبَعْدَ التَّتْرِيبِ لِرَأْسِ دُهْنٍ بِ) شَيْءٍ (نَجِسٍ) وَدُهْنٍ بِطَاهِرٍ، وَتَتْرِيبُهُ حَكُّهُ بِالتُّرَابِ قَبْلَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ الْمَاءِ، وَإِنْ زَالَ أَثَرُ النَّجِسِ وَاطْمَأَنَّتْ النَّفْسُ بِالتُّرَابِ وَحْدَهُ كَفَى، (و) يَصْعُبُ زَوَالُ النَّجِسِ الْمَعْقُودِ أَوْ الْمَنْسُوجِ عَلَيْهِ أَوْ الْمَفْتُولِ عَلَيْهِ بِلَا فَكٍّ، وَلَيْسَ كَمَا قِيلَ إنَّهُ لَا يَزُولُ، و (يَصْعُبُ قِيلَ) قَوْلُ لَا تَمْرِيضَ (زَوَالُ الْمِلْحِ) النَّجِسِ (وَطَعْمُهُ فِي لَحْمٍ مَلُحَ بِهِ) بِتَخْفِيفِ اللَّامِ،