شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٢

....................................

-------------------------------

يَحْمِلُهُ الرَّجُلُ وَيَشْرَبُ مِنْهُ قِلَّةً، وَقِيلَ: قِيَاسُ الْقُلَّتَيْنِ فِي الْأَرْضِ ذِرَاعٌ وَرُبْعٌ طُولًا وَعَرْضًا وَعُمْقًا.

وَلَا يَصِحُّ رَفْعُ الْحَدَثِ بِالْمَاءِ الْحَرَامِ وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يُرْفَعُ وَهُوَ عَاصٍ إجْمَاعًا، وَصَحَّ إزَالَةُ النَّجَسِ بِهِ إجْمَاعًا وَعَصَى.

وَإِنْ حَضَرَ ذَا مَاءٍ جُنُبٌ وَمَيِّتٌ وَحَائِضٌ وَيَكْفِي أَحَدَهُمْ جَادَ بِهِ عَلَى مَنْ شَاءَ، وَاخْتِيرَ غُسْلُ الْمَيِّتِ بِهِ، وَإِنْ احْتَاجَهُ لِلطَّهَارَةِ فَهُوَ أَوْلَى بِمَاءٍ، وَالتَّنْجِيَةُ مِنْ الْمَوْتِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الطَّهَارَةِ.

وَمَنْ نَسِيَ الْمَاءَ عِنْدَهُ فَصَلَّى بِتَيَمُّمٍ أَعَادَ إنْ ذَكَرَ فِي الْوَقْتِ أَوْ لَا إذْ هُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ فِي حِينِهِ؟ قَوْلَانِ.

وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْجُنُبُ أَوْ الْحَائِضُ أَوْ النُّفَسَاءُ الْمَاءَ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ تَيَمَّمَ وَدَخَلَ إلَيْهِ.

وَإِنْ ضَاقَ إنَاءٌ وَلَا يَجِدُ مَاءَهُ إلَّا بِإِدْخَالِ بَعْضِ ثَوْبٍ وَعَصْرِهِ أَجْزَأَهُ عَصْرُهُ.

وَإِنْ اخْتَلَطَ إنَاءٌ نَجِسٌ أَوْ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ بِإِنَاءٍ طَاهِرٍ أَوْ إنَاءَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ تَطَهَّرَ بِأَحَدِهَا وَأَمْسَكَ عَنْ ثَوْبِهِ حَتَّى يَجِفَّ بَدَنُهُ، ثُمَّ يُصَلِّي، ثُمَّ بِآخَرَ كَذَلِكَ إلَى آخِرِهَا وَيُصَادِفُ الطَّاهِرَ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَتَطَهَّرَ بَعْدُ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ خَتْمَ النَّجَسِ، وَذَلِكَ خَطَأٌ؛ لِأَنَّهُ يَتَنَجَّسُ بِأَحَدِهَا وَيَتَوَضَّأُ بِلَا غَسْلِ النَّجَسِ إنْ كَانَ يَتَوَضَّأُ، وَكَذَا الِاغْتِسَالُ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالْمَرَّتَيْنِ غَسْلَ النَّجَسِ إنْ كَانَ مَا قَبْلَهُ نَجِسًا عِنْدَ اللَّهِ وَبِالْمَرَّةِ بَعْدَ رَفْعِ الْحَدَثِ، أَوْ يَنْوِي الْأُولَى مَثَلًا إنْ كَانَ طَهُرَ عِنْدَ اللَّهِ مَا قَبْلَهَا، وَقِيلَ: يَتَحَرَّى أَحَدَهَا فَيَسْتَعْمِلُهُ وَهُوَ خَطَأٌ إذْ لَا يُعْمَلُ عَلَى شَكٍّ، وَالصَّوَابُ أَنْ يَتَيَمَّمَ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ يَخْلِطُهَا كُلَّهَا فَلَا يَبْقَى مَعَهُ طَاهِرٌ فَيَكُونُ غَيْرَ وَاجِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ طَاهِرَةً إلَّا وَاحِدًا تَطَهَّرَ بِوَاحِدٍ وَلَزِمَهُ شِرَاءُ الْمَاءِ أَوْ الْآلَةِ بِالثَّمَنِ فِي مَحِلِّهِ أَوْ أَقَلَّ لَا بِأَكْثَرَ، وَإِنْ وَجَدَ قَلِيلًا يَكْفِيهِ لِتَطْهِيرِ ثَوْبِهِ أَوْ لِلْوُضُوءِ غَسَلَهُ بِهِ وَتَيَمَّمَ لِلْوُضُوءِ، وَقِيلَ: يَتَوَضَّأُ وَيَتَيَمَّمُ لِثَوْبِهِ وَتَدْفَعُ الْجَمَاعَةُ الْمَاءَ لِلْإِمَامِ وَيَتَيَمَّمُونَ؛ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: إنْ كَانَ الْمَاءُ أَكْثَرَ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ

٤٩٢ / ١١٬٧٠٢