شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

....................

---------------------------

صَلَاتِهِ مَا يُشْرِكُ بِهِ أَبْدَلَهَا وَالْوُضُوءُ لَا الْغُسْلُ، وَمَنْ أَشْرَكَ بِتَأْوِيلٍ لَمْ تَحْرُمْ زَوْجَتُهُ وَلَا بَلَلُهُ.

وَمَنْ رَأَى فِي أَحَدٍ نَجَسًا فَلَا يُصَلِّ خَلْفَهُ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ غَسَلَهُ، وَقِيلَ: يَجْتَنِبُهُ ثَلَاثَةً، وَقِيلَ: إنْ غَابَ قَدْرَ مَا يَغْسِلُهُ أَوْ اُحْتُمِلَ أَنَّهُ صَلَّى بِغَيْرِهِ صَلَّى خَلْفَهُ إنْ لَمْ يَرَ أَثَرَهُ وَقِيلَ: هَذَا فِيمَنْ عُلِمَ أَنَّهُ تَنَجَّسَ، وَإِلَّا فَعَلَى حُكْمِ النَّجَسِ حَتَّى يُعْلَمَ بِزَوَالِهِ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ فِيمَا دُونَ الظُّفْرِ مِنْ الدَّمِ أَنْ لَا يَنْجُسَ وَأَنْ لَا يَجِبَ غَسْلُهُ وَأَنَّهُ تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ، وَرَخَّصَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَدْرِ مَا يُلَطِّخُ الْكَفَّ مِنْ بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ.

وَفِي الْأَثَرِ إنْ عَرَكَ الْمَنِيَّ أَرْبَعِينَ عَرْكَةً فَقَدْ طَهُرَ وَلَوْ بَقِيَ أَثَرُهُ، وَإِذَا بَقِيَ أَثَرُ النَّجَسِ بَعْدَ الْعَرْكِ حَتَّى لَا يَنْقُصُ فَقَدْ طَهُرَ وَفِي الْأَثَرِ: قِيلَ: لَا يَطْهُرُ حَتَّى يُغَيَّرَ بِطَاهِرٍ كَصَبْغٍ، وَقِيلَ: إنْ زَالَ الطَّعْمُ وَالرِّيحُ فَقَدْ طَهُرَ وَلَا يَجُوزُ غَسْلُ صَبِيٍّ، وَإِنْ رَاهَقَ فَقَوْلَانِ؛ وَقِيلَ: إنْ اطْمَأَنَّ إلَيْهِ أَجْزَأَ، وَمَا صُبِغَ بِنَجَسٍ غُسِلَ حَتَّى يَصْفُوَ الْمَاءُ، وَقِيلَ: حَتَّى لَا يَنْقُصَ، وَقِيلَ: يُغْسَلُ كَغَيْرِهِ فَيَطْهُرُ وَلَوْ بَقِيَ تَغَيُّرٌ فِيهِ بِالصَّبْغِ وَفِي الْمَاءِ الَّذِي يُجْعَلُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَيْلًا وَيُجْعَلُ فِي الشَّمْسِ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي يَرْشِفُ إذَا نَجُسَ وَغَسَلَ الطَّهَارَةَ وَالنَّجَاسَةَ، أَوْ طَهُرَ أَوَّلُهُ لَا آخِرُهُ، وَقِيلَ: طَهُرَ كُلُّهُ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ وَوَسَطُهُ، وَمَنْ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً حُكِمَ بِطَهَارَتِهِ؛ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ، وَقِيلَ: يَسْأَلُ فَيَقْبَلُ مَا أُخْبِرَ بِهِ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ إلَّا إنْ كَانَ ثِقَةً، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ وَيُقْبَلُ فِي أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ نَجِسٌ أَوْ مَغْسُولٌ قَوْلُ الثِّقَةِ، وَقِيلَ: ثِقَتَانِ، وَقِيلَ: الْوَاحِدُ حُجَّةٌ فِي الطَّهَارَةِ لَا فِي النَّجَسِ، وَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلٌ بِالنَّجَسِ فِيمَا مَضَى لِبَدَلِ الصَّلَوَاتِ

٥٠٠ / ١١٬٧٠٢