الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢................................
---------------------------
وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ قِيلَ: لَا تَجِبَانِ فِيهِ، وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ الْوُجُوبُ.
وَيَصِحُّ الدُّخُولُ فِي الِاغْتِسَالِ وَلَوْ كَانَ النَّجَسُ فِي الْجَسَدِ، فَإِذَا وَصَلَهُ لِلتَّطْهِيرِ وَغَسَلَهُ لِلِاغْتِسَالِ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ كَالْوُضُوءِ لَا يَصِحُّ الدُّخُولُ فِيهِ إلَّا بَعْدَ غَسْلِ النَّجَسِ وَإِلَّا أَعَادَ الِاغْتِسَالَ بَعْدَ غَسْلِهِ، وَيَرُدُّهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَانْتَقَضَ الِاغْتِسَالُ بَعْدَ تَمَامِهِ بِكُلِّ نَجَاسَةٍ تَحْدُثُ.
وَفِي الْأَثَرِ: الْأَكْثَرُ أَنَّهُ يَصِحُّ الِاغْتِسَالُ وَلَوْ كَانَ فِي الْبَدَنِ نَجَسٌ يُغْسَلُ إذَا وَصَلَ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ، وَقِيلَ: يَجِبُ تَقْدِيمُ غَسْلِ النَّجَسِ وَإِلَّا أَعَادَ إنْ تَعَمَّدَ، وَقِيلَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ جَفَّ وَتَغَافَلَ عَنْهُ، وَقِيلَ: إنْ نَسِيَ مَوْضِعًا أَعَادَهُ وَالصَّلَاةَ لَا الْوُضُوءَ، وَقِيلَ: الْكُلُّ، وَقِيلَ: الْغُسْلُ أَيْضًا، وَلَا يُغْتَفَرُ تَرْكُ قَلِيلٍ فِي الْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ، وَقِيلَ يُغْتَفَرُ قَدْرُ دِرْهَمٍ، وَقِيلَ دِينَارٍ، وَقِيلَ ظُفْرٍ، وَلَزِمَ إدْخَالُ الْمَاءِ فِي الْعَيْنَيْنِ فِي الْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ بِلَا إضْرَارٍ، وَفِي الْأَثَرِ: قِيلَ يَجْزِي تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ لِلِاغْتِسَالِ وَالْوُضُوءِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَالْأَنْجَاسِ وَالْأَحْدَاثِ، قِيلَ لِلِاغْتِسَالِ وَوَاحِدٌ لِلْوُضُوءِ وَلَا يُغْتَسَلُ فِي مَاءٍ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ صَاعٍ وَلَا يُتَوَضَّأُ فِيهِ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مُدٍّ وَرُوِيَ: ﴿أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَوَضَّأَ بِمَا لَا يَبُلُّ الثَّرَى﴾.
وَمَنْ نَزَلَ فِي الْمَاءِ لِنِيَّةِ الِاغْتِسَالِ وَخَرَجَ وَشَكَّ هَلْ اغْتَسَلَ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا إنْ أَيْقَنَ أَنَّهُ لَمْ يَتَوَضَّأْ.
، وَإِنْ نَامَ اثْنَانِ فِي مَوْضِعٍ فَوُجِدَتْ نُطْفَةٌ فَاعْتَرَفَ أَحَدُهُمَا بِالِاحْتِلَامِ لَمْ يَلْزَمْ الْآخَرَ اغْتِسَالٌ إنْ لَمْ يَجِدْ احْتِلَامًا.
، وَعَلَى مَنْ غَابَتْ حَشَفَتُهُ فِي الدُّبُرِ لَزِمَهُ غُسْلٌ عَلَى الصَّحِيحِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ إنْ أَنْزَلَ.
وَإِنْ جَامَعَ صَبِيٌّ بَالِغَةً أَوْ جَامَعَ بَالِغٌ صَبِيَّةً لَمْ يَلْزَمْ الصَّبِيَّ وَالصَّبِيَّةَ غُسْلٌ، وَقِيلَ لَزِمَهُمَا إنْ اشْتَهَيَا، وَقِيلَ إنْ رَاهَقَا، وَالصَّحِيحُ عَدَمُ اللُّزُومِ، وَذَكَرُ الصَّبِيِّ كَإِصْبَعِهِ لَا حَدَّ بِهَا عَلَيْهِ وَلَا اغْتِسَالَ